
ما زالت ساكنة مدينة القنيطرة تعاني الأمرين بدءا بسوء التدبير وانعدام الحكامة الجيدة بمختلف الأصعدة بالمدينة، إلى تنامي ظاهرة الباعة الجائلين اللذين أصبحوا يتناسلون كالفطر بأغلب احياء مدينة القنيطرة ، حيث صارت المدينة التي كانت في وقت مضى من الزمن الجميل تصنف من أجمل مدن المغرب وقد شبهها البعض بأجمل مدن فرنسا ، فأصبحت المدينة ومع التسيير الجماعي الجديد الذي جثم على قلوب القنيطريين منذ مدة ، كقرية تحمل كل مقوماتها واصدق مثال على ذلك حي المدينة العليا بالقنيطرة خاصة زنقة ابن بطوطة – لبنان، والذي كان في وقت مضى من اجمل أحياء القنيطرة وأرقاها سواء ببناياته الجذابة وحدائقه وعماراته الرصينة، فأصبح الآن يعرف تواجد مكثف وفوضوي للباعة الجائلين وبمباركة السلطات المحلية والمجلس البلدي ، حيث تم تغطية الشارع العمومي المحادي لمجموعة من الإقامات السكنية و ملعب السلة والكرة المصغرة والمسبح البلدي ،هذه البادرة تعتبرسابقة غريبة واجتهاذ لم يسبق له مثيل ،حيث تم تحويل ملك عام لكافة المواطنين لملك خاص للباعة الجائلين “ولحاجة في نفس يعقوب” ،حيث صار هناك سوق عشوائي ترقيعي مفتوح على مدار ساعات اليوم ، مما عرقل حركة السير والجولان بمختلف الأزقة والشوارع المؤدية من وإلى هذا المكان ، وبالتالي أصبحت هناك فوضى عارمة مما دفع بالسكان المجاورين له وخصوصا سكان زنقة إبن بطوطة وزنقة لبنان إستنكار هذا الوضع النشج والقروي بامتياز ، والتنديد كذلك بترحيل عدد كبير من الباعة الجائلين من أمام ساحة أنوال “المخبزة”والأزقة المجاورة لها وتجميعهم بزنقة إبن بطوطة وزنقة لبنان مما خلق جوا خطيرا بين الباعة الجائلين أنفسهم فأصبح لا يمر يوم دون وقوع مشاحنات وملاسنات بالكلام البديئ والساقط الذي يصل إلى أسماع الساكنة المجاورة، ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة من فضلات الأسماك والخضر الفاسدة التي تترك في أماكنهم .
فهل شاء القدر ان توجد حلول لمشاكل تخبط سياسة المجلس المسير على حساب ساكنة هذه الأحياء ،أم ان هناك حسابات إنتخابية مبطنة وراء هذا الوضع الحالي ؟!!!!
وعليه فقد ضاقت درعا ساكنة الأحياء المجاورة لهذا الوضع المأساوي اليومي الذي وضعوا فيه رغم أنفهم ،مما دفع البعض لبيع مسكنه والرحيل لمكان هادئ ونقي ، وهذا الحل بالطبع ليس في متناول الجميع اللهم رفع اكف الضراعة للعلي القدير لتخليصهم من هذا الكابوس الذي اصبحوا يعيشونه في واضحة النهار ، واللجوء إلى السيد عامل إقليم القنيطرة والسيد والي الأمن الإقليمي ورئيس المجلس الجماعي لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، التي شوهت وجه مدينة القنيطرة ودنست كرامة ساكنتها في تراب القرى .















































