
لازالت قنينات الغاز ” القاتلة ” تحصد الضحايا سواء بالموت المباشر أو الإصابة بحروق خطيرة تتسبب في تشوهات وعاهات دائمة. وهنا يطرح تساؤلا مهما :
هل تتعامل الأسر وفق الإجراءات الحمائية مع قنينات الغاز؟ أم أن الاستهتار والتعامل غير السليم ، سيد الموقف ، مع قنينات الغاز ” القنابل الموقوت ” ؟
خلف انفجار قنينة غاز ب حي الإرشاد ، القنيطرة ، إصابة 6 أفراد من أسرة واحدة بجروح خطيرة على مستوى الوجه والصدر.
وهو ما تطلب نقل شخصين منهم ، في حالة حرجة ، إلى غرفة الإنعاش بالدار البيضاء في حين ال 4 الاخرين يتابعون العلاج هنا بالقنيطرة.
والجذير بالذكر ، أنه بعد ارتفاع ضحايا قنينات الغاز خرجت وزارة الطاقة والمعادن ببلاغ مشترك مع وزارة الداخلية في شهر فبراير المنصرم ، تحذر فيه المواطنين من مجموعة من الطرق السلبية ” الشعبية” والتي تتسبب بشكل كبير في حدوث الانفجارات.
وهذا تذكير بنص البلاغ المتوفر على كيفية التعامل السليم مع قنينات الغاز ، الذي سبق وأن نشرناه ” أخبار الفجر المغربية ” :
” تبعا لتعدد الحوادث الناجمة عن الاستعمال الغير السليم لقنينات غاز البوتان و التي تؤدي غالبا إلى إصابات و جروح خطيرة و بعض الوفيات بالإضافة إلى الأضرار المادية الجسيمة بالمنشآت و الممتلكات، تنبه وزارة الداخلية و وزارة الطاقة و المعادن و الماء و البيئة مستودعي و ناقلي و بائعي و مستعملي قنينات غاز البوتان، سواء لاستعمالات منزلية أو مهنية، للخطورة بعض الممارسات الشائعة، من قبيل:
تخزين و نقل قنينات الغاز، سواء كانت مملوءة أو فارغة، دون مراعاة شروط السلامة اللازمة و مناولتها عن طريق رميها أو دحرجتها:
بيع و استعمال قنينات الغاز التي تعرضت للانضغاط أو التلف.
تركيـــب قنينــات الغــاز بطريقــة غيــر صحيحة و استعمال أنابيب و قوابض و إكسسوارات غير صالحة مما قد يؤدي إلى تسرب الغاز.
استعمال أعواد الثقاب أو الولاعات بهدف التأكد من عدم وجود تسرب للغاز عند تركيب قنينات الغاز. تسخين قنينات الغاز عن طريق تعريضها لمصدر حرارة مباشر أو وضعها داخل وعاء مملوء بالماء الساخن أو سكبه عليها من أجل تسريع تدفق الغاز أو استعمال ما تبقى من غاز داخلها أو وضع قنينات الغاز في وضعية مائلة أو أفقية، لنفس الغرض.
استعمال قنينات الغاز و التجهيزات المرتبطة بها داخل أماكن مغلقة أو ناقصة التهوية
تجميع و استعمال عدة قنينات بربط بعضها البعض، خاصة بالنسبة لبعض الاستعمالات المهنية استعمال قنينات الغاز كمصدر وقود للسيارات و عربات النقل.
و بالنظر لما لهذه الممارسات من خطورة على سلامة المواطنين و ممتلكاتهم، وللمسؤولية المباشرة للأشخاص الذين يقومون بها في حالة الحوادث التي تنجم عنها، فإن وزارتي الداخلية و الطاقة و المعادن و الماء و البيئة تهيبان بكل الأشخاص المعنيين لمراعاة شروط السلامة و اتخاذ الحيطة و الحذر عند تخزين و نقل و مناولة و استعمال قنينات غاز البوتان و تفادي الممارسات الخاطئة و الخطيرة السالفة الذكر.
و قد تقرر، بهذا الخصوص، القيام بحملات تحسيسية على المستوى الوطني و تعزيز إجراءات المراقبة في إطار لجن إقليمية و محلية مختلطة، بإشراك كافة المصالح المعنية، بهدف رصد الممارسات و الاستعمالات الخطيرة لقنينات غاز البوتان و اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية إزاء مرتكبيها.
أشرف طانطو















































