الهلال الأحمر المغربي.. قلب نابض بالإنسانية في مهرجان القنيطرة
✍ بقلم: مريم الزكراوي
في قلب مهرجان القنيطرة، حيث تلتقي الموسيقى بالفرح والجماهير الغفيرة، برز حضور استثنائي لرجال ونساء الهلال الأحمر المغربي، حضور لم يكن عادياً، بل كان رسالة إنسانية صادقة تُكتب بحروف من ذهب.
منذ اللحظات الأولى لانطلاق الفعاليات، انتشر متطوعو الهلال الأحمر بين الجمهور، بلباسهم المميز، وابتسامتهم التي تبعث الطمأنينة. لم يكن دورهم مقتصراً على تقديم الإسعافات الأولية فحسب، بل كانوا الملجأ الآمن لكل من احتاج دعماً أو عناية أو حتى كلمة طيبة وسط الزحام.
ليالي المهرجان لم تمر دون تحديات، فقد شهدت حالات إغماء بين صفوف المعجبين الذين غصّت بهم الساحات، وهنا تجلت الاحترافية الحقيقية لفرق الهلال الأحمر، حيث تعاملوا بسرعة ودقة، منقذين الأرواح، ومخففين الألم، ومؤكدين أن العمل الإنساني يظل هو النبض الذي يمنح لأي حدث معناه الأجمل.
ولم يكن عملهم معزولاً، بل كان تكاملياً، إذ اشتغلوا يداً بيد مع عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، في لوحة إنسانية وأمنية راقية، رسمت صورة حضارية لمدينة القنيطرة وللمغرب ككل.
الهلال الأحمر لم يكن مجرد هيئة حاضرة، بل كان روح المهرجان، وضمانة سلامة آلاف المواطنين الذين عاشوا أجواء من الفرح في أمن وأمان.
إن ما قدموه في هذه الدورة الأولى يستحق أن يُرفع له القبعة، وأن يُخلّد كأحد أوجه النجاح الكبرى للمهرجان. فبين الأضواء والأغاني والهتافات، كان هناك نبض آخر لا يُسمع لكنه يُحس: نبض الإنسانية.
شكراً من القلب لجنود الهلال الأحمر، أنتم العنوان الأجمل لكل احتفال.
















































