
البداية من صحيفة ديلي تلغراف ومقال لمراسل شؤون الشرق الأوسط كامبل ماكديارميد بعنوان “لم يكن بحاجة إلى إعادة تصميم: انتقد العراقيون الخطة الحداثية لإعادة بناء مسجد الموصل الذي دمره تنظيم الدولة الإسلامية”.
يقول الكاتب إن خطة الأمم المتحدة لترميم جامع النوري الكبير التاريخي، الذي أعلن منه تنظيم الدولة الإسلامية خلافته، وصفت بأنها حداثية، إذ انتقد مهندسون معماريون وعلماء آثار إعادة التصميم التكعيبية “المستوحاة من الخليج” في المركز التاريخي للمدينة العراقية الثانية.
ويضيف خبراء عراقيون أن التصميم، الذي فاز في مسابقة دولية، “يتجاهل التراث الفريد للمدينة ويتساءل عن سبب عدم اختيار مهندس معماري عراقي للمشروع”.
واختارت منظمة اليونيسكو، الخميس، شركة مصرية لإعادة بناء جامع النوري الكبير في إطار مشروع لترميم أجزاء من مدينة الموصل القديمة التي تضررت بشدة خلال احتلال مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. وتعهدت الإمارات العربية المتحدة بتقديم 50 مليون دولار لترميم الجامع.
توقع العديد من سكان الموصل إعادة بناء مجمع المساجد المحبوب بالقباب والأقواس بما يتماشى مع الطراز المعماري التاريخي للمدينة القديمة – وهم غير راضين عن التصميم التكعيبي الحديث الذي تم اختياره.
علقت رشا القعيدي، كبيرة المحللين في معهد نيولاينز للاستراتيجيات والسياسات، على التصاميم قائلة “إنها ليست الموصل، إنها تشبه الشارقة تماما”، مضيفة “ترى هنا نفوذ الإمارات، مع أن المدينة لم تتطلب إعادة تصميم”.
أما عالم الآثار في الموصل، جنيد الفاخري، فقال “مسجد النوري جزء من الحمض النووي للموصل ….المسجد والمئذنة موقعان أثريان وتاريخيان يجب الحفاظ عليهما، ولا ينبغي تغيير أي تفاصيل تقلل من قيمتهما الأثرية”.
وتساءل عن سبب عدم اختيار ترميم أكثر تقليدية، مثل المشروع الذي قدمته مهندسة الموصل حسنية جرجس، التي كتبت في طلبها أنها تريد الحفاظ على “الطابع الأصلي والأصالة” للمسجد.
لكن باولو فونتاني، رئيس منظمة اليونسكو في العراق، يقول إنه سيتم إعادة بناء مئذنة المسجد الأيقونية كما كانت من قبل، وكذلك قاعة الصلاة التي سيتم إعادة بنائها باستخدام مواد البناء الحديثة لتحسين الإضاءة والتبريد.
مضيفا “إنه مزيج من الحداثة والتقاليد وهذا ما أحبته هيئة المحلفين”.















































