
عرف الجنوب اللبناني في الأيام القليلة الماضية توثرا كبيرا بين طرفي النزاع ؛ أي حزب الله و الكيان الصهيوني . حيث أكد خبراء أن هذا التصعيد لن يتأخر في أن يظهر بوضوح على اساس التقارير المعلوماتية و الاستخباراتية التي تصل إلى كل العواصم المعنية بغض النظر عما يقوله الفرقاء علنا في مواقفهم.
و بينما يعيش طرفي النزاع جنوب لبنان و شمال الكيان الصهيوني حالة تأهب قصوى ، فوجئنا بانفجار ضخم هز ميناء العاصمة بيروت ، ما اوقع آلاف القتلى و الإصابات ، و خلف أضرارا جسيمة في المدينة وعلى امتداد جغرافي كبير.
هذا الحادث وحسب تقارير اخبارية هو ناتج عن مواد شديدة الانفجار كانت مصادرة بالميناء منذ سنوات ، و هو الامر الذي يثير أكثر من علامة استفهام ، لتتجه أصابع الاتهام نحو حزب الله الذي نفى بدوره أي مسؤولية له بخصوص هذا الحادث ، و هو أمر اقرب الى الحقيقة ؛ إذ لا يمكن أن نستوعب أن يقع حزب الله في اخطاء بدائية كهذه ، و هو الذي يتوصل بامداداته من أسلحة برا عبر سوريا كون المنفذ البحري هو تحت سيطرة الكيان الصهيوني و حلفائه .
الامر لا يحتاج لذكاء ، فمنذ حرب تموز 2006 ، و التي جعلت الكيان الصهيوني يحس ان موازين القوى تكاد تنقلب في المنطقة ، بدا التفكير في كيفية التخلص من حزب الله بطريقة أو بأخرى ، و كمثال على ذلك هو اختلاق الأزمة السورية كونها دولة حليفة لحزب الله ، وجسر عبور الأسلحة من ايران . إلا أنه و مرة أخرى تأكد أن الحلف الإيراني في المنطقة اصبح قويا و أكثر تجربة في مواجهة هكذا مكائد .
سواء أكان لاسرائيل علاقة مباشرة أو غير مباشرة بحادث بيروت ، يبقى الهدف الأول و الأخير هو زيادة الدعوات الشعبية و الدولية المنادية بضرورة نزع سلاح حزب الله و بقاءه كحركة سياسية لبنانية . هذه الدعوات التي لا تصب في خانة مصلحة لبنان كدولة مستقلة ، و إنما الهدف منها هو التخلص من كابوس اسمه حزب الله قض مضجع الكيان الصهيوني و جعله يضرب الف حساب قبل أن يضع قدما في الأراضي اللبنانية .
هذه هي الحقيقة سواء اختلفنا أو اتفقنا مع التوجه و الأيديولوجية التي يتبناها حزب نصرالله . و الاكيد ان المؤامرات ستتوالى لتحقيق هذف يكاد يكون مستحيلا.
بقلم الاطرش محمد















































