بقلم يوسف يحياوي
لست هنا لكي أعاتب أحدًا ، و لن ألوم أحداً…
كرة القدم هي أيضا ليالٍ عصيبة و هزائم، نعم كانت الهزيمة ضد السيتي مؤلمة لكنها كانت متوقعة، لأسباب عديدة، روح البطل و الغرينتا و التجربة لا تكون دائما الحل لتنتصر و تحقق الألقاب، السيتي لديهم ترسانة كبيرة من اللاعبين في كل المراكز و مدرب كبير محنك جرب عديد الوصفات منذ خروجه من برشلونة و يبدو أنه هذه المرة قريب من هدفه، بعد أن أخطأ و أعاد الخطأ و كرره ثم عاد ليعيده و يكرره و قد يعيد تكراره في إسطنبول أمام الإنتر… و ذلك ما أتمناه لأنني مشجع للإنتر أيضا، منذ زمن بعيد، في إيطاليا هم فريقي المفضل…
لن ألوم أنشيلوتي و إن عاتبته على أخطائه، و لا اللاعبين الذين قدموا لنا كمشجعين للريال ألقاب عديدة، لهم مني كل التقدير و الاحترام، لأنه فوق طاقتك لا تلام ، هم نفس اللاعبين الذين قال عنهم الجميع إنهم انتهوا فعادوا و حققوا كل شيء في موسمين، كيف ألومهم؟
كيف ألوهم و هم من حققوا هذا الموسم ثلاثة ألقاب، أحدهم كان هنا في الرباط و كنت شاهدا عليه، و كيف ألوهم و هم من وصلوا لنصف النهائي في دوري الأبطال، نعم نصف النهائي ، لكن عندما تشجع فريقا يلعب دوري الأبطال و كأنه في نزهة فمن الطبيعي أن تتذمر عندما يخرج من النصف…. و من الطبيعي أن تتذمر لأن فريقك لم يصل لكأسه الخامسة عشرة… الكأس الخامسة عشرة التي كانت ستحقق التوازي في خزانة الألقاب، و يفرح بها فالفيردي لأنها تمثل نفس رقم قميصه، و يفرح بها بنزيمة لأنه سيفض الشراكة مع مارسيلو كأكثر لاعبي الريال تتويجا، و يفرح بها تشواميني لأنه يتعرض للتنمر من زملائه كونه الوحيد في المجموعة الذي لم يفز بها…. في الوقت الذي حضرت أنا شخصيا لثمان تتويجات في الأبطال أذكرها جميعها، منذ 1998 مرورا ب2000 و 2002 و 2014 و 2016 و 2017 و 2018 و أخيرا ليس آخرا 2022، يتمنى بعض مشجعي الفرق الأخرى أن يكونوا شاهدين على واحدة فقط…!!!
أرأيتم أين ارتفع سقف الطموح، و بدا و كأن الخروج من نصف النهائي كارثة، في الوقت الذي تعودت بعض الفرق على الفضائح و الريمونتادات المتتالية و الخروج من الدور الأول و الخروج حتى من الدوري الأوروبي بفضائح أخرى….
هؤلاء اللاعبون و كل من مر قبلهم و كل من سيأتي بعدهم يحملون شعار هذا النادي العريق الذي نشجعه من قلبنا، و من يكيل لهم السباب لا يستحق أن يقول إنه مشجع لريال مدريد…
لذلك أقول لهم شكرا على كل ما قدمتموه، ربما حان وقت رحيل بعضكم كما رحل من سبقوكم، لكن لكم مني كل التقدير،
لن أقول إن الريال سيعود، لأن الريال دائما حاضر، و في أحلك مواسمه يحقق بعض الألقاب و يقترب من أخرى، حتى في موسم زيدان الأخير الذي عانى من ثلاثة و ثمانين إصابة كاملة بين لاعبيه وصل لنصف نهائي دوري الأبطال و قاتل في الليغا حتى آخر جولة… أرأيتم الفرق؟















































