تعيش بلادنا هذه الأيام على وقع أوضاع اجتماعية مضطربة تُنذر بما لا تُحمد عقباه

Mohamed Filali14 أكتوبر 2025آخر تحديث :
تعيش بلادنا هذه الأيام على وقع أوضاع اجتماعية مضطربة تُنذر بما لا تُحمد عقباه

بقلم : التابت عبد العزيز

تعيش بلادنا هذه الأيام على وقع أوضاع اجتماعية مضطربة تُنذر بما لا تُحمد عقباه، في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي، واتساع دائرة الغضب، وتراجع منسوب الثقة في مؤسسات الدولة.

لقد انطلقت المطالب الشعبية بشكل سلمي ومشروع، تُعبّر عن معاناة حقيقية لشرائح واسعة من المواطنين، تطالب بأبسط حقوقها في الصحة، والتعليم، والتشغيل. غير أن غياب الحوار الجاد، والصمت غير المبرر من جانب الحكومة، سرّع بتحول هذا الحراك إلى احتجاجات ترافقت مع أعمال تخريب، نتيجة الإحساس بالتهميش وغياب البدائل.

إن ما نعيشه اليوم ليس مجرّد أزمة آنية، بل نتيجة تراكم سنوات من الإهمال والتسويف وغياب الإنصات. إن الحقوق الاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها الحق في التطبيب والتعليم والعمل، لم تعد مطالب يمكن تأجيلها، بل أصبحت أولويات وطنية تستدعي تدخلاً عاجلاً وجريئًا.

إن استمرار القطيعة بين المواطن والمسؤول لا يخدم سوى أعداء الوطن، ويهدد الاستقرار الاجتماعي الذي هو عماد التنمية. لذلك، فإننا نهيب بحكومتكم إلى تحمّل كامل المسؤولية، والانخراط في حوار وطني شامل مع مختلف الفئات، يُفضي إلى قرارات ملموسة تُعيد الأمل والثقة.

الوطن اليوم في حاجة إلى حلول، لا إلى شعارات. في حاجة إلى أفعال، لا إلى وعود. ولا يزال في الإمكان تدارك الوضع قبل أن ينفلت إلى ما هو أسوأ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!