توقف أشغال بناء ممرين تحت أرضيين بالقرب من القصر الملكي، مصادر إعلامية تؤكد وجود غضبة ملكية طالت السلطات المشرفة

Mohammed El Filali28 أغسطس 2022آخر تحديث :
توقف أشغال بناء ممرين تحت أرضيين بالقرب من القصر الملكي، مصادر إعلامية تؤكد وجود غضبة ملكية طالت السلطات المشرفة

أخبار الفجر المغربية / القنيطرة

بشكل مفاجئ، توقفت أشغال بناء ممرين تحت أرضيين بشارع الحسن الثاني بمدينة سلا، بالقرب من القصر الملكي، حيث قامت المقاولة التي فازت بالصفقتين بسحب آلياتها وإعادة طمر الأشغال التي حفرتها بسرعة قياسية، مع جلب كميات كبيرة من العشب لوضعها على المكان الذي كان من المقرر أن يشهد بداية عملية حفر النفق ما أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب توقف الأشغال.

وتتداول الأنباء، على أن غضبة ملكية جديدة طالت الوالي اليعقوبي بسبب صفقات نفقين بأرقام فلكية تقدر بالملايير. خاصة أن توقف الأشغال وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه تزامن مع عودة الملك إلى أرض الوطن بمناسبة ذكرى عيد العرش.

يأتي ذلك بعد تفريخ عدد من صفقات الأنفاق التي تبين عدم جدواها من طرف شركة الرباط تهيئة. وحسب وثائق الصفقتين المثيرتين للجدل، فقد فازت مقاولة «الهلاوي» بصفقة بناء ممرين تحت أرضيين بشارع الحسن الثاني، وهو الشارع المؤدي إلى القصر الملكي وطريق مكناس، الأول كانت مبرمجة إقامته بالقرب من «دار السكة»، وبلغت قيمة الصفقة حوالي ستة ملايير، والممر الثاني كانت مبرمجة إقامته بالمدار الطرقي المؤدي إلى المطار، وبلغت قيمة الصفقة مبلغ 6 ملايير و194 مليون سنتيم.

وتشير المعطيات الموثقة أن مقاولة «الهلاوي» التي استقدمها الوالي محمد اليعقوبي إلى الرباط، بعد تعيينه واليا على الجهة، استحوذت على جل الصفقات المتعلقة ببناء الممرات تحت أرضية بمدن الرباط وسلا وتمارة، وصاحب الشركة هو مقاول معروف يتحدر من إقليم وزان، وسبق له أن فاز بجل الصفقات بمدن الشمال، عندما كان اليعقوبي واليا على جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وسبق لعمر الحياني، المستشار عن فيدرالية اليسار أن نشر تدوينة قال فيها “يحق لنا كمنتخبين و سكان مدينة الرباط، وكدافعين للضرائب التساؤل عن كيفية تسيير و صرف الأموال العمومية التي تتصرف فيها شركة الرباط للتهيئة، بعد إطلاق الممر تحت الأرضي المحاذي لفندق فرح، و الذي تم تمرير صفقته في ظروف تجعلنا نطرح أكثر من سؤال”.

وأضاف الحياني بأن” صفقة الممر تحت الأرضي التي بلغت قيمتها 28 مليون و 700 ألف درهم، “فازت” بها شركة “الهلاوي”، التي كانت الوحيدة التي وضعت ملف التباري” مشيرا إلى أن ذات الشركة “فازت” بصفقة ممر “باب الحد”، الذي تم بناءه سنة 2020، بعد أن تمت إزاحة منافسها الوحيد بسبب عدم احترامه لدفتر الالتزامات التقنية، حسب محضر الصفقة.

كما نبه لـ”فوز ” شركة الهلاوي بصفقة جديدة لنفق جديد بحي الرياض بمبلغ يقارب 44 مليون درهم، و نفق آخر بسلا (عين حوالة) بمبلغ 54 مليون درهم.

ولفت الحياني الانتباه إلى أن هذه المعطيات تطرح الكثير من الأسئلة ومنها: “كيف لطلب عروض بهذا الحجم (30 مليون درهم)، أن لا يثير اهتمام شركات أخرى، في عز أزمة اقتصادية شديدة علما أن المغرب يتوفر على عشرات الشركات ، القادرة على إنجاز هذا من المشاريع، بكفاءات تقنية عالية”. متسائلا عن أسباب إزاحة الشركة الثانية المتبارية في صفقة الممر الأرضي لـ”باب الحد”، والأسباب التقنية التي تبرر إزاحتها عن التباري.

وأشار ذات المستشار لوجود صدفة غريبة تتمثل في منح صفقتين متشابهتين في نفس الشارع، لنفس الشركة، خلال سنتين، بمبلغ إجمالي قدره 61 مليون درهم، مشددا على أن المؤسسة الوحيدة القادرة على الإجابة عن هذه التساؤلات، هي المجلس الأعلى للحسابات، الذي سبق مراسلته، حول اختلالات بالجملة ارتكبتها شركة الرباط للتهيئة في مشروع “الرباط مدينة الأنوار”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!