مع بداية شهر رمضان، تعرف مدينة تيفلت حركية تجارية لافتة، تتجلى بشكل خاص في الإقبال المتزايد على اقتناء السمك، لاسيما الأصناف التي يتراوح ثمنها بين 15 درهماً و 40 درهما. ويعكس هذا المشهد حيوية السوق المحلية من جهة، وارتباط العادات الاستهلاكية بطقوس الشهر الفضيل من جهة أخرى.
فالعديد من الأسرة المغربية تحرص في الأيام الأولى من رمضان على تنويع مائدة الإفطار، ويحتل السمك مكانة مهمة ضمن هذا التنوع، سواء في شكله المقلي أو المشوي أو ضمن أطباق تقليدية تحضر خصيصاً لهذه المناسبة. كما أن الإقبال على الأصناف ذات الأسعار المتوسطة يعكس سعياً لدى شريحة واسعة من المواطنين للتوفيق بين جودة المنتوج والقدرة الشرائية، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.
غير أن هذا الطلب المكثف قد يفرز تحديات مرتبطة بتوازن العرض والطلب، إذ غالباً ما تشهد الأيام الأولى من رمضان ضغطاً على الأسواق، ما قد يؤدي إلى تفاوت في الأسعار أو تسارع في نفاد بعض الأنواع. وفي المقابل، يشكل هذا النشاط فرصة للتجار والمهنيين لتحقيق انتعاش اقتصادي موسمي ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية بالمدينة.
ويبقى الرهان الأساس هو ضمان تموين منتظم للسوق، واحترام شروط الجودة والسلامة الصحية، مع تعزيز آليات المراقبة من طرف الجهات المختصة لتفادي أي تجاوزات قد تمس بحقوق المستهلك. وهكذا، فإن الإقبال الكبير على السمك في تيفلت خلال مستهل رمضان لا يعبر فقط عن عادة غذائية، بل يجسد أيضاً دينامية اجتماعية واقتصادية تميز هذا الشهر الكريم…















































