تيفلت : حفاري القبور غياب التسعيرة الموحدة وتأثيره على الأسر

Mohamed Filali25 فبراير 2026آخر تحديث :
تيفلت : حفاري القبور غياب التسعيرة الموحدة وتأثيره على الأسر

تيفلت : حفاري القبور غياب التسعيرة الموحدة وتأثيره على الأسر…

 

يشهد قطاع دفن الموتى بمدينة تيفلت جدلًا متصاعدًا في الآونة الأخيرة، بسبب ما يصفه عدد من المواطنين بـ”الاستغلال الصامت” الذي يمارسه بعض حفاري القبور عبر فرض أثمنة مرتفعة و متفاوتة مقابل خدمات الدفن. وبين قدسية اللحظة الإنسانية التي ترافق فقدان الأحبة، وواقع اجتماعي يرزح تحت وطأة الغلاء، يجد العديد من الأسر أنفسهم أمام فواتير تثقل كاهلهم في ظرف لا يحتمل المساومة ولا النقاش.

بين الواجب الإنساني ومنطق الربح

تُعد مهنة حفر القبور من المهن المرتبطة بالقيم الدينية والاجتماعية، إذ تقوم على خدمة إنسانية نبيلة في لحظة هي الأكثر حساسية في حياة الأسر. غير أن شكايات متكررة تفيد بأن بعض الممارسين يستغلون غياب تسعيرة موحدة أو مراقبة صارمة، لفرض مبالغ تختلف من حالة لأخرى،

 

كما أن الأثمنة قد ترتفع بشكل لافت في بعض الحالات، خاصة إذا تم الدفن في أوقات متأخرة ، ما يحول واجبًا إنسانيًا إلى عبء مالي إضافي على أسر مكلومة.

غياب التنظيم يفتح الباب للتجاوزات

يرى بعض فاعلون جمعويون أن أصل الإشكال يكمن في غياب إطار تنظيمي واضح يحدد التعريفة الرسمية لحفر القبور، ويضبط شروط الممارسة، ويضمن الشفافية في الأداء. كما يطالبون بتدخل الجهات المعنية والمجلس الجماعي من أجل وضع حد للفوضى، وإرساء آلية واضحة لتلقي الشكايات ومراقبة الأسعار.

ويشدد متابعون على أن المقابر فضاءات عمومية، ومن ثم فإن الخدمات المرتبطة بها ينبغي أن تخضع لمعايير محددة، توازن بين حق المهني في أجر عادل، وحق المواطن في خدمة معقولة لا يشوبها استغلال.

وفي الختام تطالب الساكنة من الجهات المعنية فرض تسعيرة موحدة لهم للحد من هذه التجاوزات…

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!