جدل واسع حول سعر الزيت البلدي… ومهنيون يطالبون بتوضيحات.
أخبار الفجر المغربية:محمد علي قنجاع
ع. اوضبجي
يشهد قطاع إنتاج الزيتون والزيت البلدي بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة نقاشاً واسعاً، بعد تداول أثمنة منخفضة لزيت الزيتون في بعض الأسواق والمحلات، وصلت إلى 45 درهماً للتر الواحد، في وقت يؤكد فيه عدد من الفلاحين والمهنيين أن الكلفة الحقيقية للإنتاج تتجاوز 50 درهماً للتر.
وبحسب تصريحات عدد من الفلاحين، فإن ثمن شراء الزيتون البلدي من عند المنتجين في هذا الموسم يناهز 6 دراهم للكيلوغرام، فيما ترفع مصاريف الطحن والتنقل والتعبئة الثمن إلى حوالي 7 دراهم للكيلوغرام، أي ما يعادل 700 درهم للقنطار.
ويُجمع المهتمون على أن صنف الزيتون البلدي البوري، الذي يُعتبر الأكثر انتشاراً، يمنح مردودية تتراوح بين 10 و16 لتراً للقنطار، بينما يظل المتوسط في حدود 13 لترًا. وبناءً على هذا المعطى، فإن الكلفة النهائية للتر الواحد تصل إلى حوالي 53 درهماً، وهو ما يجعل بيع الزيت بـ45 درهماً أمراً “غير منطقي” حسب قولهم.
هذا التناقض في الأثمنة دفع عدداً من المواطنين إلى التساؤل حول طبيعة الزيوت التي تُعرض بأسعار منخفضة، حيث يطرح البعض إمكانية وجود خلط مع زيوت منخفضة الجودة أو زيوت مكررة، خصوصاً مع تزايد الشكايات حول زيوت مجهولة المصدر تُباع على أنها “حرة وبلدية”.
وفي المقابل، يؤكد بعض الباعة أن انخفاض الثمن يرجع إلى توفر الزيتون بأسعار أقل في بعض المناطق، أو إلى امتلاكهم لمطاحن خاصة تُقلل من كلفة الإنتاج. غير أن مهنيي القطاع يعتبرون أن هذه التبريرات “لا تكفي لتفسير الفارق الكبير في الأسعار”.
ويطالب الفلاحون والمستهلكون على حد سواء بـ تشديد المراقبة على جودة زيت الزيتون وضبط مسالك البيع، حمايةً لصحة المستهلك وضماناً لمنافسة شريفة، خاصة في ظل انتشار منتجات مجهولة المصدر تُباع تحت اسم “الزيت البلدي”.
وبين الحسابات الاقتصادية والاتهامات بالغش، يبقى المستهلك المغربي هو الحلقة الأضعف، في انتظار تدخل الجهات المختصة لحسم هذا الجدل وإعطاء توضيحات حول الأثمنة الحقيقية لزيت الزيتون بالموسم الحالي.















































