عاش ملعب الفتح بالرباط، أول أمس الأحد بمناسبة مباراة الجولة الخامسة من البطولة «الاحترافية» لكرة القدم بين الجيش الملكي وضيفه الدفاع الحسني الجديدي أحداث عنف و شغب و اعتداءات و اجتياح للملعب أدى لتوقف المباراة لـ27 دقيقة.
وظهرت قبل بداية المباراة بوادر تشجنات في ظل اندفاع كبير أمام أبواب الملعب، حيث كان حضور رجال الأمن العمومي بأعداد قليلة نسبيا رغم المجهود الكبير الذي بذل من أجل الحفاظ على الأمن وتأمين دخول الآلاف من الأنصار الذين يفضل أغلبهم التكدس في المدرجات الجنوبية وراء الشباك، حيث تجاوز الحضور عشرة آلاف مشجع.
وتقاسم أعضاء فصيلي «إلترا عسكري» و «بلاك أرمي» المنصة الجنوبية، بينما انطلقت شرارة الأحداث بالقرب من الزاوية البعيدة في يسار الملعب، حيث كان ينشط الدولي زكريا حدراف بمراوغات وسرعة شكلت خطورة حقيقية على منطقة عمليات الفريق العسكري.
وحاول أنصار الجيش الاعتداء على لاعب الدفاع الجديدي زكريا حدراف، حيث تم رميه بـ» مصاصة»، قبل أن يتم رميه لاحقا بقارورة مياه، بينما رد لاعب الدفاع الجديدي على «تحرشات» جمهور الجيش بهدوء بالغ.
وبعد دقائق اشتبك الجمهور مع أفراد من القوات المساعدة الذين لم يكن يتجاوز أعدادهم العشرين من أجل ثني بعض الجماهير التي كسرت السلك الفاصل بينها وبين الملعب عن اقتحامه.
وأصيب «كابو» إلترا عسكري بخلع على مستوى الكتف و إصابات مباشرة في الوجه عندما كان يدافع عن «الباش» لما كانت قوات أمنية تعمل على نزعه مما أجج ارتفاع حدة أحداث الشغب.
وتطورت الأمور بشكل سريع منذ أن وصلت الدقيقة 41، حين أوقف الحكم بوشعيب لحرش المباراة حيث تغير المشهد و أصبح الجمهور هو الذي يقوم بالهجوم، في وقت اضطر فيه أفراد القوات المساعدة إلى العدو بسرعة في اتجاه الجهة المقابلة بعد مطاردات أصيب على إثرها أفراد من القوات المساعدة بعد أن تم رفسهم و ضربهم بكل ما توفرت عليه الجماهير من آليات.
واستدعيت تعزيزات إضافية بعد انطلاق أحداث الشغب، كما انضمت قوات التدخل السريع لقوات الأمن و ساعدت في إفراغ الملعب، بينما كان بعض الأنصار يفرون نحو كل الاتجاهات بعد أن كان مطلوبا من المسؤول الأمني توفير الظروف الأمنية لاستكمال اللعب.
وقال بوشعيب لحرش بخصوص ما جرى و طريقة تدبيره للأمر: «كان هناك توقف للمباراة إثر اجتياح بعض الجماهير للملعب، حيث استدعينا مسؤولي الأمن و طلبنا منهم معرفة قدرتهم على حماية اللاعبين و مسؤولي الفرق وكذلك الجماهير وقد كان المسؤول الأمني واضحا و صريحا بإعلانه أنه يتوفر على كامل السلطة لتوفير كل الظروف لاستئناف المباراة».
أضاف: «مثلما عاينا تم إخلاء الملعب من جميع الجماهير، كما عاينا أن رقعة الميدان لا تشكل أي خطورة على الملعب وبالتالي كان هناك استقرار سمح باستئناف اللعب».
وتابع: «في ما يخص التوقيت ليس هناك وقت محدد.. صحيح هناك مدة زمنية لكننا أيضا نأخذ بعين الإعتبار المدة التي تأخذها الإجراءات ..لأن الملعب كان غاصا في تلك المنطقة، حيث تمكنوا في ظرف 15 دقيقة من إخلاء الملعب حتى تبينت لنا القدرة على استكمال المباراة لنتخذ القرار عبر إبلاغ عميدي الفريقين».
ونفى زكريا حدراف قيامه بأية حركة لا أخلاقية و قال ردا على اتهامه بذلك بالقول:» أنا لاعب دولي و لا تسمح لي هذه الصفة وانتمائي لأسرة الدفاع الحسني الجديدي أن أقوم بأية حركة لا رياضية وكما تابعتم فإن الجمهور الذي يبقى حرا في تقييمه للاعبين فقد رمى علي حلوة و كنت أرد بالتصفيق».
وبموازاة عملية إفراغ الملعب إلا من عشرات الأفراد أغلبهم في المنصة المغطاة أقدمت قوات الأمن على اعتقال 44 من أنصار الجيش الملكي حيث أبقتهم رهن الاعتقال طيلة ليلة الأحد – الاثنين.
















































