
خالد السيد / القنيطرة
السلام عليكم و حمة الله تعالى و بركاته وجمعة مباركة.
أضع ذاكرة لشخصيات رحلت عنا، وشخصيات لا زالت تعاصرنا، شخصيات تحتفظ بتاريخ مهم عن “ديور صنياك” و”حومة حمام النصر”، حتى أجعل شباب الحي الحالي يتعرف على شخصية مميزة بالحي.
أسطورة هذه الجمعة مثلها مثل باقي أساطير “حومة حمام النصر” من حيث حضورها المتواصل و تواجدها اليومي في الحي مما جعلها أسطورة معروفة ومؤثرة، إنه المرحوم با عبد القادر مارصو.
إسمه الكامل هو عبد القادر بن عبد القادر مارصو، إزداد بقبيلة بني زيات مهد الشرفاء المشيشيين سنة 1927، ترعرع يتيما بتطوان في كنف أخته، بدأ حرفته الشهيرة ألا و هي النجارة صغيرا مع باكو الإسباني الذي لقن لبا عبد القادر أبجديات النجارة و فنونها ، و عند تعرض هذا القطاع لإنتكاسة مع اشتداد وطأة الحرب العالمية الثانية حول اهتمامه للإشتغال في قطاع النقل كمساعد سائق في شركة دولية كانت تربط إسبانيا بالمغرب.
استقر بقرية قاع أسراس بإقليم شقشاون و مارس مهنة بيع الفضة التي كانت مهنة خطيرة حرمها المستعمر الغاشم آنذاك بالإضافة لأنشطته الوطنية الملفتة للنظر في النضال ضد المستعمر ، فكان يعتقل ويقتاد لفاس حيث كان يقضي فترات محكوميته.
بعد الإستقلال وعندما سارت الأمور بطريقة جيدة تزوج الحاجة فطومة القلالوسي في خمسينات القرن الماضي و بدأ يفكر في تغيير الأجواء خاصة و أن
مدينة تطوان أنذاك لم تكن لتساعد في تحقيق أحلام الشباب في غد مشرق، فكان أن استقر إختياره على مدينة القنيطرة حيث سكن قرب جوطية ابن عباد و أسس شركة لنجارة حيث بدأ في تمرير حرفته للشباب المتعطش للتكوين آنذاك و كان تحت إمرته أكثر من 20 شابا حرفيا. إلى أن شب حريق 1963 الشهير بالجوطية (سنة ازدياد ابن المرحوم رشيد مارصو ) ليقرر بعد ذلك الإشتغال في القاعدة الجوية بالقنيطرة ( لاباز ) مدة طويلة زادته خبرة كبيرة خصوصا مع جديد النجارة الأمريكية و التي تشبع بها با عبد القادر و مررها لأبنائه و على رأسهم الشاب حفيظ مارصو الذي أصبح فنانا كبيرا في النجارة.
في سنة 1968 سيستقر بحومة حمام النصر بجوار با الصويري رحمه الله وعمي اعمر الزناسني و عبد الهادي هدي غيرهم في المنزل المتواجد فوق
الفران، و يفتح محل للنجارة المتواجد قرب طاحونة الشارجان و غير مكان السكن في نفس الحومة ليستقر قرب الجبالي و السايب و سهيم و باليزيد و بقي هناك إلى أن توفاه الأجل في 14/03/2015.
عرف رحمه الله بالطيبوبة الكبيرة و دمـــــــاثة الخلق و احترامه لكل ساكنة الحي صغيرهم قبل كبيرهم كان رحمه الله راق في تعامله مع زبنائه في حرفة النجارة و البيع و الشراء ( عندك خود ما عندكش خود ) لم يثبـــــــت عنه أن تجادل مع الناس أو أثار نزاعا مع أي كان ربى أولاده تربية حسنة و عاش قانعا بما قسم له الله.
خلف عائلة كبيرة ( الله يبارك ) أولهم رشيدة و المرحوم محـمد العربي و نعيمة و حفيظة و عبد السلام وحفيظ و المرحوم رشيد و نور الدين و الزوبير وسعيد
و فاطمة الزهراء و عثمان.
رحم الله أمواتهم و أطال الله في عمر الأحياء، كما أدعو الله أن يهب الصحة و طول العمر للحاجة فطومة.و أن يتركها تاجا فوق رؤوس أبنائها و حفدتها.















































