
أخبار الفجر المغربية / هشام الشكدالي
العرايش من المدن العتيقة بالمغرب،و من المراكز الاقتصادية الهامة به سواء خلال الاستعمار او بعده،و اذا رجعنا الى الارشيف الاقتصادي للمدينة نجد مصانع ومعامل اندثرت ،هاد المنشآت اللي كان العرايشي كيخدم و كيجيب طرف الخبز منها فمثلا:
نجد معمل garansa مختص في تعليب الاسماك والتابع للمضربة آنداك،وكان متواجدا بالمرسى،ونفس الشيء لشركة كريسبو و تراكوسا وكانا تخصصهما الاسماك وبعده اصبح الاخير اي تراكوسا معملا للحوامض،ناهيك عن فبركة لعزف والمتخصصة في صنع الحبال،وكانت متواجدة بالقرب من الملعب البلدي.
ونجد كذلك فبركة افيم او المعروفة باللوبيا المتواجدة انقاضها اليوم قبالة اقامة دار عامل الاقليم ومازالت انقاضها لحدود اليوم،وكانت تشغل نسبة كبيرة من اليد العاملة بالعرائش،وكانت هاته الاخيرة يسيرها الاسبان وحين تكلف بها مسير ومقاول مغربي افلست وتم تسريح العمال والذين في غالبيتهم لم يعوضو ووجدوا انفسهم عاطلين بدون اي تعويضات.

ثم نجد فبركة الدباغ المتواجدة آنذاك بديور حواتة للمغاربة،وهنا وجب التوضيح انه كانت هناك ديور حواتة للاسبان او النصارى جهة(الجنانات) وديور حواثة للمغاربة،كما كانت شركة للملح بالقرب من كروزروخا،وفبركة ايماسا للخشب بالقرب من مقهى كرميلو بشارع ملتقى اربعة طرق او كواترو كامينو،وفبركة الطحين الشامخة لحد اليوم.
كل هاته الفبركات او الشركات وغيرهم ممن لم نذكرهم كانت موردا اقتصاديا هاما للمنطقة و لسكان المدينة،واليوم اندثرث واغلقت ابوابها وانعكس ركودها على الفرد العرائشي و الجهة كلها،وإذا قمنا لجرد لمجموع الشركات نجد غالبيتها كانت مرتبطة بالنشاط البحري (المضربة،الطرينيات…) والقيام بتعليب المنتوجات البحرية.
اما اليوم اصبحت غالبية تلك المصانع والفبركات مجرد ذكرى جميلة للعاملين بها أمس،وضاعت واندثرت كما تضيع الاشياء الصغيرة في الحجرة الكبيرة،اليوم المدينة في اتساع طولي وعرضي،والقاعدة البشرية بها في تصخمت نتيجة كثرة الولادات والهجرة…
لذلك نتمنى ان ترجع المدينة لسكة المدن الفاعلة والاقتصادية جهويا ووطنيا،ولن يتأتى ذلك الا بمجهودات المنتخبين والمسؤولين والمجتمع المدني وكل من لهم غيرة على جوهرتهم المفقودة.















































