صاحب مقولة “كرشي ما فيهاش العجينة” تُنسب إلى إدريس الراضي، البرلماني السابق والقيادي في حزب الاتحاد الدستوري، الذي كان يُلقب بـ”إمبراطور الغرب” نظرًا لنفوذه الواسع في جهة الغرب بالمغرب. هذه العبارة استخدمها الراضي في تصريحات إعلامية سابقة للتأكيد على نزاهته وعدم تورطه في قضايا فساد، مشيرًا إلى أن “كرشه خالية من العجينة”، أي أنه بريء من أي تهم فساد. 
ومع ذلك، فقد أصدرت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان حكمًا في حق إدريس الراضي بالسجن أربع سنوات نافذة، وشقيقه كريم الراضي بثلاث سنوات، بعد إدانتهما في قضية تتعلق بتزوير وثائق إدارية للاستيلاء على 83 هكتارًا من الأراضي السلالية بمنطقة أولاد حنون بجماعة القصيبية. وقد جاءت هذه المتابعة القضائية بناءً على شكاية قدمتها وزارة الداخلية، بأمر من الوزير عبد الوافي لفتيت، بعد اكتشاف اختلالات في طلب رخصة لقطع أشجار غابة تقدم به الراضي. 
تضمنت التهم الموجهة إلى إدريس الراضي “صنع عن علم إقرارات وتصاريح تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، والتوصل بغير حق إلى تسلم شهادات إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة، وانتحال صفة كاذبة واستعمالها، واستعمال وثيقة إدارية بمنح ترخيص مع العلم بذلك” . 
تُظهر هذه القضية تناقضًا بين تصريحات الراضي السابقة حول نزاهته والوقائع التي أدت إلى إدانته، مما يسلط الضوء على أهمية التحقيقات القضائية في محاسبة المسؤولين على أفعالهم، بغض النظر عن تصريحاتهم العلنية
مريم الزكراوي















































