يعيش المسلمون في هولندا هذه الأيام، على وقع الصدمة، بعدما فاز اليمين المتطرف بزعامة خيرت فيلدرز، بالانتخابات التشريعية في بلاد الطواحين.
ويسود شعور بالخيبة في أوساط المهاجرين، خاصة الجالية المغربية، لفرط “العداء” الذي يكنه لهم زعيم “حزب الحرية” ويبرزه في تصريحات مختلفة.
وبينما يُستبعد أن يؤثر هذا الفوز على حياة المسلمين في هولندا، ذلك أن البلاد دولة “قانون وديمقراطية” حسب بعض الجالية، يرى أخرون أنه يكشف “عنصرية” الناخب الهولندي تجاههم.
عبر العديد من المسلمين في هولندا عن صدمتهم وانزعاجهم من فوز حزب “الحرية”.
وقال عبد الله، وهو مغربي مقيم في هولندا منذ 20 عاما، “شعرت بالصدمة عندما علمت بفوز حزب فيلدرز. كنت أعتقد أن الشعب الهولندي أكثر عقلانية من ذلك”.
وأضاف: “أنا خائف من أن يؤدي فوز هذا الحزب إلى مزيد من التمييز ضد المسلمين في هولندا”.
بدورها، قالت مريم، وهي هولندية من أصول مغربية، “أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة. كنت أعتقد أن هولندا بلد ديمقراطي يحترم جميع المواطنين، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم”.
وأضافت: “أنا قلقة من أن يؤدي فوز حزب فيلدرز إلى مزيد من الكراهية والتعصب في هولندا”.
يختلف الخبراء حول التأثير المحتمل لفوز حزب “الحرية” على حياة المسلمين في هولندا.
يرى البعض أن هذا الفوز لن يؤثر كثيرا على حياة المسلمين، ذلك أن هولندا دولة قانون وديمقراطية، وأن الحكومة مدعوة إلى احترام حقوق جميع المواطنين، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم.
ويقول محمد، وهو أستاذ جامعي في هولندا، “أنا لا أعتقد أن فوز حزب فيلدرز سيؤدي إلى تغييرات كبيرة في حياة المسلمين في هولندا. الحكومة مدعوة إلى احترام حقوق جميع المواطنين، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم”.
وأضاف: “أنا أعتقد أن حزب فيلدرز لن يكون قادرا على تنفيذ سياساته المعادية للإسلام، نظرا لوجود معارضة كبيرة له في البرلمان”.
فيما يرى آخرون أن فوز حزب “الحرية” يكشف “عنصرية” الناخب الهولندي تجاه المسلمين.
ويقول سعيد، وهو صحفي مغربي مقيم في هولندا،”فوز حزب فيلدرز يكشف عن وجود عنصريين في المجتمع الهولندي، ينظرون إلى المسلمين على أنهم تهديد لهوية البلاد”.
وأضاف: “أنا أعتقد أن هذا الفوز سيؤدي إلى مزيد من التمييز ضد المسلمين في هولندا”.
يبقى تأثير فوز حزب “الحرية” على حياة المسلمين في هولندا رهنا بنتائج المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة جديدة.
وإذا تمكن حزب فيلدرز من تشكيل حكومة، فمن المتوقع أن يحاول تنفيذ سياساته المعادية للإسلام، مما قد يؤدي إلى مزيد من التمييز ضد المسلمين في هولندا.