غياب تدريجي للوزراء يثير غضب البرلمانيين

Mohamed Filali9 ديسمبر 2025آخر تحديث :
غياب تدريجي للوزراء يثير غضب البرلمانيين

غياب تدريجي للوزراء يثير غضب البرلمانيين
بقلم التابت عبد العزيز

تشهد المؤسسة التشريعية خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب ما وصفه عدد من البرلمانيين بـ“الغياب التدريجي” للوزراء عن جلسات البرلمان، سواء خلال جلسات الأسئلة الشفوية أو أثناء مناقشة مشاريع القوانين ومهام مراقبة العمل الحكومي.

مصادر برلمانية أكدت أن عدداً من القطاعات الوزارية باتت تسجل حضوراً متقطعاً، ما اعتبره النواب إخلالاً بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضرباً لدور البرلمان كفضاء للنقاش العمومي ومساءلة الحكومة حول السياسات العمومية والاختلالات القائمة.

وأعرب برلمانيون من مختلف الفرق، أغلبية ومعارضة، عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن تعويض الوزراء بمسؤولين إداريين أو كتاب عامين لا يفي بالغرض، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات كبرى تهم المواطنين، كالصحة، التعليم، الشغل وارتفاع كلفة المعيشة.

في المقابل، يرى متابعون للشأن السياسي أن هذا الغياب قد يعود إلى ضغط الأجندة الحكومية وتعدد الالتزامات، غير أن ذلك – حسبهم – لا يشكل مبرراً كافياً، مادام الدستور يقرّ بمركزية البرلمان في ممارسة الرقابة على العمل الحكومي.

هذا الوضع دفع بعض الفرق البرلمانية إلى التلويح باتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها إثارة نقاط نظام ومطالبة رئاسة البرلمان بمراسلة رئيس الحكومة من أجل التنبيه إلى ما وصفوه بـ“الاستخفاف بالعمل البرلماني”.

ويحذر فاعلون سياسيون من أن استمرار هذا السلوك قد يفاقم أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، ويضعف صورة العمل السياسي، في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية حضورا أقوى للحكومة داخل البرلمان، وانخراطاً فعلياً في النقاش العمومي وتقديم أجوبة واضحة ومسؤولة عن انتظارات الشارع المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!