لماذا نستثني الأسواق المغربية؟
بقلم بوعلام محمد
رسالة إلى المديرية العامة للجماعات الترابية
في ظل الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، والاستعدادات الجارية لاحتضان تظاهرات كبرى وعلى رأسها كأس العالم، يظل سؤال أساسي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا ما زالت الأسواق الأسبوعية في المغرب تعيش خارج سياق الإصلاح والتأهيل؟
إن الأسواق الأسبوعية، التي تعد رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة، ما تزال في كثير من المناطق تعاني من مظاهر الفوضى، غياب التنظيم، ضعف البنية التحتية، وانعدام شروط النظافة والسلامة. وهي أوضاع لا تليق بصورة بلد يسير بخطى ثابتة نحو التحديث.
اليوم، يبدو أن العديد من الجماعات المحلية، رغم مجهوداتها، تفتقر إلى رؤية شمولية وإرادة حقيقية لإعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل مصدر رزق لآلاف التجار والباعة الصغار، وفضاءً اقتصادياً لا يمكن الاستهانة به.
إن هؤلاء التجار يؤدون واجباتهم الجبائية، وعلى رأسها الصنك، ومن حقهم أن يستفيدوا من فضاءات منظمة، مجهزة، وتحترم كرامة الإنسان، وتوفر شروط العمل في مستوى يليق بالقرن الحادي والعشرين.
من هذا المنطلق، أصبح من الضروري التفكير في برنامج وطني متكامل لإصلاح وتأهيل الأسواق الأسبوعية، يقوم على أسس واضحة تشمل:
إعادة تهيئة الفضاءات وتنظيمها عمرانيا
تحسين شروط النظافة والصحة والسلامة
رقمنة ويبسيط مساطر الاستغلال
دعم الجماعات المحلية تقنيا وماليا
إشراك المهنيين والتجار في اتخاذ القرار
كما يمكن ابتكار مبادرات تحفيزية، من بينها إحداث جائزة أجمل سوق أسبوعي سنويا، تشجع الجماعات على التنافس الإيجابي في تحسين وتجويد هذه الفضاءات.
إن إصلاح الأسواق ليس ترفا تنموياً، بل هو ضرورة اجتماعية واقتصادية، ومرآة حقيقية تعكس مستوى العدالة المجالية والتنمية المحلية.
والمغرب، وهو يستعد لمواعيد عالمية كبرى، أحوج ما يكون إلى أن تكون كل تفاصيله في مستوى طموحه… بما في ذلك أسواقه الأسبوعية.















































