ملتمس موجه إلى السيدات والسادة الممثلين للمصالح اللاممركزة لوزارة الداخلية عن إقليم ازيلال

Mohamed Filali9 سبتمبر 2025آخر تحديث :
ملتمس موجه إلى السيدات والسادة الممثلين للمصالح اللاممركزة لوزارة الداخلية عن إقليم ازيلال

ايوب ايت يحيا
باحث بسلك الدكتوراه
بجامعة القاضي عياض

ملتمس موجه إلى السيدات والسادة الممثلين للمصالح اللاممركزة لوزارة الداخلية عن إقليم ازيلال وإلى السيدات عضوات والسادة أعضاء مجلس الجماعة الترابية بأزيلال وعبرهم إلى عضوات وأعضاء مجلس جهة بني ملال–خنيفرة عن الإقليم، وكل من يهمهم مستقبل أبناء هذا الإقليم العزيز.

الموضوع: أزمة السكن الجامعي وضرورة إحداث كلية متعددة التخصصات بإقليم أزيلال

تحية تقدير واحترام،

يشرفنا، نحن أبناء إقليم أزيلال من الطلبة وأوليائهم، أن نتوجه إليكم بهذا الملتمس الذي يلامس واقعا مأساويا يتفاقم سنة بعد أخرى، ويتمثل في العجز البنيوي عن توفير سكن جامعي لائق وميسور لطلبة الإقليم الذين يتابعون دراستهم بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، أو يضطرون للانتقال إلى جامعة القاضي عياض بمراكش لمتابعة تخصصات مثل الدراسات القانونية وعلم النفس وغيرها من المسالك التي لا يوفرها العرض الجامعي المحدود بالجهة.
لقد أضحى مشهد الطلبة وهم يتنقلون بين سماسرة الكراء وهم يواجهون أسعارا صاروخية تفوق قدرة أسرهم الهشة صورة تختزل الفوارق المجالية العميقة بين إقليم أزيلال وغيره من الأقاليم. فكيف يعقل أن يصنف الإقليم ضمن الأقاليم الأضعف في مؤشرات التنمية البشرية، وأن تعرف عمالته احتجاجات شبه يومية بسبب الفقر والهشاشة، ثم يطلب من أبنائه تحمل تكاليف سكن بمدن جامعية كبرى تعيش بدورها ضغطا خانقا في العقار والسكن، مثل مراكش التي لا تزال ترزح تحت تداعيات إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من زلزال الحوز في ذكراه الثانية؟
وبالتالي فغياب عرض جامعي محلي يجعل طلبة أزيلال أمام معادلة مستحيلة ؛إما الاستسلام لنزيف مالي لا طاقة لأسرهم به أو الانقطاع عن الدراسة، وهو وضع يتعارض صراحة مع مبادئ العدالة المجالية المنصوص عليها في الدستور المغربي الذي يلزم السلطات العمومية بتيسير ولوج المواطنين المتكافئ إلى التعليم، ومع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي يؤكد على مبدأ الاستمرارية والإنصاف في الحق في التعليم العالي.
كما أن استمرار تجاهل هذا الواقع يكرس النظرة التقليدية التي تختزل أبناء الإقليم في كونهم (خزانا للجيش أو لأوراش البناء في المغرب النافع)، بينما أثبتت التجربة أن الإقليم زاخر بالكفاءات التي لا تحتاج إلا إلى من يمكنها من استثمار رأسمالها البشري في خدمة التنمية الوطنية.
فهل يعقل أن يظل إقليم شاسع المساحة، من أكبر أقاليم المملكة، دون نواة جامعية حقيقية؟
بناء على ما سبق، فإننا نلتمس منكم:
اولا: إحداث كلية متعددة التخصصات بإقليم أزيلال، كحل جذري ومستدام يضع حدا لتهجير أبنائه صوب مدن أخرى، ويكرس العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم العالي.
ثانيا: الرفع من الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية ببني ملال ومراكش وتوسيع شبكة الإيواء الجامعي العمومي.
ثالثا: إرساء آلية مؤسساتية لمراقبة أسعار الكراء الموجه للطلبة، حماية لهم من المضاربات العقارية.
رابعا:تمكين الطلبة المنحدرين من الأقاليم الجبلية الهشة، وفي مقدمتها أزيلال، من الولوج التفضيلي إلى المنح الجامعية، باعتبارها أداة للتكافؤ الفعلي في الفرص.
إن هذه المطالب ليست امتيازات ظرفية، بل حقوق دستورية وأخلاقية، تصون كرامة الطالب بصفة عامة وأبناء الإقليم بصفة خاصة وتضمن استمرارية مساره العلمي والأكاديمي ، وتسهم في رفع التهميش عن إقليم طالما اعتبر “مهمشا” رغم طاقاته البشرية الواعدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!