نجاح تجربة التكوين في إطار التوقيت الميسر بكلية العرائش
لا ريب أن نجاح تجربة التكوين الأساس في إطار التوقيت الميسر بالكلية متعددة التخصصات بالعرائش التابعة لجامعة عبد المالك السعدي برسم الموسم الجامعي 2025/2026؛ يعكس بكل تأكيد حجم التخبط والمزايدات السياسية والمغالطات الرائجة عقب صدور مخرجات اجتماع منتدى رؤساء الجامعات المتعلقة برسوم التسجيل المفروضة على التكوين بالتوقيت الميسر . لم تكن هذه الرسوم حاجزا منيعا أمام الطلبة الموظفين ولا عائقا فجا لاختيار العرض التكويني في سلك الماستر المعتمد بالكلية تبعا لإرادة العمادة ورغبتها الحثيثة لتعزيز العرض التكويني والرقي بأداء الكلية.
بل تشكل تجربة التكوين في إطار نظام التوقيت الميسر بكلية العرائش وباقي الكليات الأخرى على الصعيد الوطني برهانا ساطعا ودليلا قاطعا على نجاعة القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وحاجة المجتمع العلمي له في خضم التحولات الطارئة في وظيفة أدوار الجامعات وما يقتضي منها رفع كل التحديات لأجل تجويد خدمات التعليم العالي والبحث العلمي.
ولا تقتضي الفقرة الأولى والثانية من المادة 81 من القانون السالف الذكر، كل هذا النقاش العقيم، بالنظر إلى الكلمات الواضحة والجمل الجامعة المانعة التي لم تمس بكل وثوقية مجانية التعليم والتكوين، بل استفاضت في التنزيل الحقيقي للمبدأين الدستوريين الإنصاف والمساواة. فكيف يتحقق الإنصاف في غياب توقيت ميسر يوازن بين مصلحة الإدارة المشغلة لتطوير مردوديتها، وبين حق الطالب الموظف في متابعة دراسته وتلقيه للتكوين وفق نظام دراسي يأخذ بعين الاعتبار ظروفه المهنية، ويشجعه على التحصيل والمثابرة وتحقيق النتائج الممتازة.
وكيف تتحقق المساواة بين الطلبة الموظفين وغير الموظفين في ظل نظام دراسي واحد عادي، يجمع بينهما في نفس التوقيت وفي نفس القاعة الدراسية، على نحو تنتفي خصوصيات الطالب الموظف؛ الذي يجد نفسه مجبرا في ترك عمله بين الفينة والأخرى لمتابعة محاضراته.
إن الإنصاف والمساواة كفيلان بالرد القوي على التحليلات المغرضة والنقد الهدام للإصلاح الجامعي في ظل القانون 59.24؛ هذا الأخير يعد بحسب العديد من المتتبعبن لشأن التعليم العالي والبحث العلمي، ثورة هادئة تختزن كل مقومات النهوض بالجامعة المغربية وتجويد أدائها؛ كيف لا وأنّ القانون 59.24 استنفذ مساره التشريعي بشكل عادي، واعتمده ممثلو الأمة أغلبية ومعارضة.
د.خليل اللواح
نجاح تجربة التكوين في إطار التوقيت الميسر بكلية العرائش















































