وزارة الداخلية تُعلن تعبئة شاملة لمحاربة الفساد الانتخابي
بقلم: بوعلام محمد
تتحرك وزارة الداخلية بخطى متسارعة نحو إصلاح عميق للمنظومة الانتخابية بالمغرب، من خلال إعداد حزمة قوانين جديدة تُرسي أسس الشفافية والنزاهة، وتقطع الطريق أمام كل مظاهر الفساد التي لطالما شوّهت العملية الانتخابية في الماضي.
القوانين المرتقبة، التي توجد في مراحلها النهائية من الصياغة، تروم إلى تنقية الحياة السياسية من الممارسات غير المشروعة، وإعادة الثقة إلى صناديق الاقتراع باعتبارها مرآة حقيقية لإرادة المواطنين.
وتتضمن هذه الإصلاحات جملة من الإجراءات الصارمة، أبرزها منع الأشخاص المتابعين قضائياً من الترشح، وإلزام الأحزاب بالتدقيق في الوضع القانوني لمرشحيها قبل منح التزكيات، إلى جانب تشديد المراقبة المالية على تمويل الحملات الانتخابية ومصادرها، بما يضمن الشفافية في الصرف والإنفاق.
كما تسعى الداخلية إلى تجفيف منابع الفساد المالي والسياسي عبر تجريم استعمال المال أو الأنشطة الخيرية لأغراض انتخابية، ومنع توزيع المساعدات خلال فترات الحملة، في خطوة تعتبرها مصادر مطلعة “تحولاً نوعياً في محاربة الفساد الانتخابي” بالمملكة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية من الدولة مفادها أن زمن التساهل مع المفسدين قد انتهى، وأن المرحلة المقبلة ستقوم على الانضباط القانوني والمساءلة الصارمة، لضمان انتخابات نظيفة تُفرز نخبة سياسية مسؤولة ومؤهلة لقيادة التنمية المحلية والوطنية.















































