بوانو يفجّر معطيات خطيرة حول تضارب المصالح في الحكومة وصفقات الأدوية… وأرقام صادمة تفتح الباب أمام المحاسبة

Mohamed Filali27 نوفمبر 2025آخر تحديث :
بوانو يفجّر معطيات خطيرة حول تضارب المصالح في الحكومة وصفقات الأدوية… وأرقام صادمة تفتح الباب أمام المحاسبة

بوانو يفجّر معطيات خطيرة حول تضارب المصالح في الحكومة وصفقات الأدوية… وأرقام صادمة تفتح الباب أمام المحاسبة

أعاد النائب البرلماني عبد الله بوانو إشعال الجدل حول طريقة تدبير قطاع الأدوية في المغرب، بعد كشفه لمعطيات جديدة تُشير – حسب قوله – إلى وجود شبهات تضارب مصالح داخل الحكومة و”تطبيع مع ممارسات لا تنسجم مع مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة”.

اتهامات تتعلق بتضارب المصالح ومخالفة القوانين

وأوضح بوانو أن “أربع وزراء من أصل سبعة” معنيين بالقطاع توجد بشأنهم ملاحظات مثيرة مرتبطة بما اعتبره خروقات محتملة. وأكد أن فريقه البرلماني، خلال تتبع أداء الوزارة، وقف على “إشكالات جوهرية في تزويد السوق الوطنية بالأدوية”، وصلت – حسب تعبيره – إلى ما يشبه “فاجعة تضارب المصالح”.

واستند البرلماني إلى الفصل 36 من الدستور الذي يجرّم تضارب المصالح واستغلال النفوذ، إضافة إلى المادة 33 التي تمنع الوزراء من ممارسة أي نشاط مهني أو تجاري طيلة توليهم المسؤولية الحكومية.

ثغرات في مدونة الأدوية… والمادتان 17 و74 في الواجهة

وأشار بوانو إلى ما وصفه بـ“ثغرات خطيرة” في مدونة الأدوية والصيدلة، خاصة ما يتعلق بطريقة استيراد الأدوية وتحديد أثمنتها، مركّزاً على المادتين 17 و74:
• المادة 17: الإدارة هي الجهة الوحيدة المخوّل لها تحديد أثمنة الأدوية المستوردة أو المصنّعة محلياً.
• المادة 74: تنظم استيراد الأدوية غير المتوفرة من خلال ثلاث آليات:
1. صفقة دولية مفتوحة،
2. رخصة استثنائية للاستيراد،
3. استعمال مؤقت للدواء في الحالات الخاصة.

وأكد أن عدم احترام هذه المقتضيات تسبب في اضطراب كبير داخل السوق، وخاصة بالنسبة للأدوية الحيوية.

أرقام صادمة: احتكار وغياب المنافسة وارتفاع غير مبرر للأسعار

واستدل بوانو بتقارير رسمية صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، والتي سجلت وجود اختلالات في تدبير صفقات الأدوية، من بينها الاحتكار وغياب التنافسية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل لافت.

كما استشهد بدراسة مشتركة بين صندوق الضمان الاجتماعي و إدارة الجمارك، التي كشفت:
• فرق الأسعار بين المغرب وفرنسا وبلجيكا يتراوح بين 1% و1158%.
• الفروق المالية تمتد من 1 درهم إلى 23.380 درهم.
• هوامش الأسعار المصرح بها لدى الجمارك تتراوح بين 13% و278%.
• التكلفة الإضافية الناتجة عن هذه الفوارق تصل إلى 320 مليون درهم سنوياً.

الرخص الاستثنائية… 350 قراراً في فترة قصيرة

وكشف بوانو أن الوزارة منحت 350 رخصة استثنائية للاستيراد، إلى جانب رخص استعمال مؤقت لأدوية حيوية، خصوصاً الخاصة بعلاج السرطان.

رد الوزير: الصفقات تُبرم مع شركات وليس مع أشخاص

في رده، أكد وزير الصحة أن الصفقات العمومية تُبرم مع شركات وفق القانون، نافياً وجود تعاملات مع “أشخاص ذاتيين”، معتبراً أن تضارب المصالح “موضوع أوسع من قطاع الصحة”.
وشدد على أن الوزارة تعمل على ضمان تزويد السوق الوطنية ودعم المستشفيات بالأدوية الأساسية.

دعوة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق

وفي ظل تضارب المعطيات، دعا بوانو إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بشأن صفقات الأدوية والمستلزمات الطبية والحراسة والتنظيف وصفقات الرقمنة، مؤكداً أن “ما خفي قد يكون أعظم”.

خاتمة: الإصلاح فوق كل اعتبار… وخطابات الملك عنوان للحزم والشفافية
واختتم بوانو مداخلته بالتأكيد على أن مصلحة الوطن والمواطنين يجب أن تبقى فوق كل اعتبارات سياسية أو حزبية، داعياً إلى إصلاح عميق يقطع مع كل أشكال الفساد داخل قطاع الصحة.

وفي هذا الصدد، ذكّر بتوجيهات الملك محمد السادس التي تشدد على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإصلاح القطاع الصحي، ومحاربة كل الممارسات التي تسيء إلى المال العام وإلى ثقة المواطنين.
واعتباراً لهذه التوجيهات، طالب بتفعيل آليات الرقابة والضرب بيد من حديد على كل أشكال التجاوزات المحتملة داخل القطاع.
بقلم التابت عبد العزيز

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!