بيان التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء الذين فرض عليه الأداء

Mohamed Filali12 أغسطس 2026آخر تحديث :
بيان التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء الذين فرض عليه الأداء

بيان التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء الذين فرض عليه الأداء.

 

متابعة: سعيد عطا

صدر عن المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للطلبة الموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر المقرون بأداء رسوم باهظة بيان لتوضيح ما التبس على الرأي العام المغربي سيما تلك المبررات التي تسوق لها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والتي تجعل من أداء الرسوم مصلحة فضلى للطلبة الموظفين والمأجورين وأصحاب المهن الحرة، في حين أنها عبء ينضاف إلى الأعباء المالية التي أثقلت كاهل الموظف المغربي، هذا البيان الذي فصل سلبيات هذه الرسوم التي ستحول خدمات الجامعة العلمية إلى سلعة تباع وتشترى حسب الطلب والقدرة المالية، كما أفصح عن بعض الخطوات النضالية التي ستنهجها التنسيقية من أجل الدفاع عن مبدأ مجانية التعليم العالي الذي كفله الدستور المغربي والقانون الإطار والمواثيق الدولية، ولعل الوقفة أمام البرلمان التي دعت إليها التنسيقية، لها أكثر من دلالة لأنها تتزامن أولا مع قرب افتتاح الموسم الجامعي الجديد ومع قرب الشروع في انتخابات مغربية للمجالس التشريعية والمحلية، ولهذا أكثر من معنى في العرف السياسي العالمي حيث يكون الرضى أو الغضب على الأحزاب التي تحاول صنع قرار ضرب مجانية التعليم الجامعي استفتاء شعبيا بينا عن شعبيتها، ولقد بينت منذ الآن بعض ردود الأفعال لعدد كبير من المواطنين المغاربة على وسائل التواصل الاجتماعي ما مدى السخط الكبير الذي بات يطارد هذه الأحزاب، وإليكم نص البلاغ الذي صدر عن التنسيقية:

 

التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر

بيان إلى الرأي العام

إلى جميع فئات الرأي العام الوطني من موظفين وأجراء وطلبة ومركزيات نقابية وتنظيمات حقوقية وحزبية، تعلن التنسيقية الوطنية للطلبة الموظفين والأجراء، المفروض عليهم التوقيت الميسر بعد اجتماع مجلسها الوطني، أنها ستنظم وقفة احتجاجية وطنية يوم 23 غشت ،2026مع اقتراب افتتاح الموسم الجامعي ،2027-2026رفضاً للقانون رقم 59.24وبالأخص مادته ،81التي تجيز لأول مرة فرض رسوم التسجيل على الموظفين والأجراء بالتوقيت الميسر.

هاته الوقفة ليست إلا دفاعاً عن مبدأ تأسيسي هو أن التعليم العمومي حق لا سلعة، كفلته الفصول 31و 39من الدستور، والمادة 45 من القانون الإطار 51.17التي تضمن مجانية التعليم في جميع أسلاكه ولا تحرم أحداً من متابعة الدراسة لأسباب مادية محضة، والمواثيق الدولية التي تسمو على التشريعات الوطنية، وفي مقدمتها المادة 13من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فكيف لدولة تصادق على هذه المواثيق أن تجعل الولوج إلى التعليم العالي رهين القدرة على الأداء المالي؟ تنويراً للرأي العام، نقف عند المبررات التالية:

– إن الوزير وعبره الحكومة يتحملان المسؤولية الكاملة عن الإجحاف الذي طال فئة عريضة من الموظفات والموظفين والأجيرات والأجراء؛ فالأصل أن التوقيت العادي ممنوع على الطلبة الموظفين والأجراء، وقد أُجبروا حصرياً على التوقيت الميسر، مع إلزامهم بإتمام مسارهم الأكاديمي قبل ولوج سوق الشغل، وإلا وجب عليهم الأداء؛ فمن لم يتمكن من إتمام دراسته قبل توظيفه وجد نفسه مضطراً لأداء رسوم باهظة؛ وهكذا فُرض نظام الرسوم ابتداء من موسم  2026 -2025قبل مصادقة البرلمان على القانون، فحرم قسم واسع من فوج 2026-2025من التسجيل والمواصلة، ووجدوا أنفسهم أمام سنة جامعية بيضاء وهدر أكاديمي كامل، في مواقع جامعية عدة، من بينها جامعة القنيطرة، وأكادير، وتطوان، ووجدة…، وغيرها ممن سارعت مجالسها إلى سن رسوم دون سند تشريعي، مخالفةً مبدأ الشرعية وعدم رجعية القوانين؛ وقد تجدد هذا الإجحاف بموسم 2027-2026 برسوم تصل إلى خمسة آلاف درهم للإجازة، وخمسة عشر ألفاً للماستر، وعشرين ألفاً للدكتوراه، أي أكثر من ستة أشهر من الأجر الأدنى، فيما يبقى الموظف والأجير يؤديان الضرائب والاشتراكات التي تمول أصلاً المرفق الجامعي، فاستنزافهما مرتين يخرق مبدأ التضامن.

– كما أُقر القانون دون تشاور فعلي مع نقابات التعليم العالي والتنظيمات الطلابية والجامعية والحقوقية، رغم تحذيرات جمعيات حقوق الإنسان، وتبقى توصية الإعفاء غير ملزمة وتخالف مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، فيما نرفض كل المغالطات والتبريرات الواهية التي تروج والتي يدعي أصحابها أن الرسوم خيار والإعفاء مضمون، والحال أن التوقيت العادي ممنوع أصلاً على الموظفين فلا يبقى أمامهم سوى التوقيت الميسر المؤدى عنه، مما سيضر بالبحث العلمي ويقلص أعداد الباحثين والخريجين، ويسمح بتحويل الجامعات إلى سوبرماركت مفتوح لمن يدفع أكثر على حساب الباحثين الأكفاء الذين سيطالهم الهدر الأكاديمي بسبب العوائق المادية.

وعليه، فإن التنسيقية الوطنية تطالب:

1نطالب الحكومة بإعادة النظر في هذا النظام (التوقيت الميسر المرتبط بالأداء) بما يضمن العدالة والانصاف وتكافؤ الفرص بين الجميع.

-2بالتراجع الكامل عن المادة 81 من القانون رقم 59.24وتعليق القرار المتعلق بالرسوم لموسم 2027-2026.

-3ضرورة تحمل الميزانية العامة للدولة مسؤولية التمويل للبحث العلمي والنهوض بالجامعة العمومية وضمان الحق في الولوج للجامعة دون تمييز او إقصاء.

-4إقرار مجانية التكوين بالتوقيت الميسر في جميع أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه، وجعله اختيارياً لا إجبارياً، فيتمكن الموظف والأجير من متابعة دراسته بالتوقيت العادي أو الميسر، وكلاهما بالمجان.

-5مراجعة القانون في إطار مساطر تشاركية حقيقية تشرك النقابات والتنظيمات الطلابية والجامعية والحقوقية والأحزاب.

-6إحداث صندوق وطني لدعم طلبة التعليم العالي محدودي الدخل.

-7التكفل الكامل بفوج الطلبة الموظفين لموسم 2026-2025ضحايا الهدر الأكاديمي، عبر تمكينهم من التسجيل ومتابعة مساراتهم مجاناً وإعادة فتح باب التسجيل والاستمرار.

-إن مجانية التعليم العالي والبحث العلمي ليست منحة تُمنح، بل حق مكتسب، ولن نتوانى عن الدفاع عنه بكل الوسائل السلمية والقانونية.

وبنا ًء على ما سبق، ندعو جميع الطلبة الموظفين والمستخدمين والأجراء، ضحايا الهدر الأكاديمي والطلبة المقبلين على التسجيل بموسم ،2027-2026 وكل المركزيات النقابية والتنظيمات الطلابية والجامعية والحقوقية والحزبية ومكونات الرأي العام، إلى الانخراط الواسع والفعال في هذه الوقفة الوطنية:

وذلك يوم 23غشت 2026أمام قبة البرلمان بالرباط

– كما نتوجه بنداء خاص إلى جميع المنابر الإعلامية، المكتوبة منها والإلكترونية والمسموعة والمرئية، الوطنية والمحلية، لحضور الوقفة وتغطيتها، ليصل صوت الفئة المتضررة إلى الرأي العام وصناع القرار.


حرر بتاريخ 11غشت 2026


عن التنسيقية الوطنية للطلبة الموظفين والأجراء


المفروض عليهم التوقيت الميسر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!