الترحال السياسي أو عندما تغادر الفئران السفينة
بقلم داودي محمد
أنا مع الشيوعية
أنا مع الاشتراكية
ومع الرأسمالية
لأنني انتهازي
هناك من يعارضون
الذين يطالبون ويحتجون
أما أنا فلا أفعل سوى حركة واحدة
أقلب سترتي، أقلب سترتي دائمًا على الجانب الجيد
أنا مع جميع الأحزاب
أنا من جميع الحفلات
أنا من جميع الفئات
أنا ملك المتحولين
هناك من يعارضون
الذين يطالبون والذين يحتجون
أنا لا أفعل سوى حركة واحدة
أقلب سترتي، أقلب سترتي
دائمًا على الجانب الصحيح
أصرخ: عاشت الثورة
أصرخ: تحيا المؤسسات
أصرخ: تحيا التظاهرات
أصرخ: يحيا التعاون
هذه هي ترجمة لكلمات أغنية “الانتهازي” للفنان الفرنسي جاك ديترون L’opportuniste
Chanson de Jacques Dutronc ‧ 1969
التي تناولت حالات السياسيين الذين أغلقوا أبواب أحزابهم وغادروا المركب
بعض الذين فعلوا ذلك كانوا غير متفقين مع توجهات حزبهم ذلك من حقهم ، لكن الآخرون مثل الفئران التي تترك السفينة. أشخاص يتركون حزبهم بمجرد أن تلوح في الأفق أزمة …،إنها الدعارة السياسية في أحقر تجلياتها، لأنهم مستعدون لفعل أي شيء للحفاظ على مصالحهم الشخصية يبحث السياسي عن مقعد مضمون أو منصب جديد.وتغيب المبادئ و تتراجع الأفكار والإيديولوجيات لصالح المكاسب الظرفية.. هل سمعتموهم مرة واحدة يتحدثون عن المواطنين ومشاكلهم ؟ أنا، لا. نحن لا نراهم ولا نسمع عنهم باستثناء عندما يتعين علينا وضع ورقة اقتراع في الصندوق. في 30 عامًا، لم نرَ شيئًا كهذا: السياسة أصبحت تمثيلية، كذبة كبيرة.إنها سباق على المناصب، سباق على الفتات. قال جورج Georges Clemenceau «بعض الساسة هم فئران في المجاري.» ..















































