
بثت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة في قضية عقارية تعود لصالح مهاجر مغربي بفرنسا، سبق له أن تعرض للنصب والاحتيال بخصوص بقعة ارضية كان قد اشتراها منذ سنة 1982 ، قبل ان يستولي عليها اشخاص غرباء وشرعوا في بنائها، لاقامة عمارة سكنية من خمسة طوابق، بعدما تم تزوير وثائق إدارية تتبث وفاته .
وجدير بالذكر أن مدينة القنيطرة قد اهتزت في الشهور الأخيرة على وقع فضيحة عقارية تتمثل في تزوير شواهد ملكية وأوراق تخص مهاجر مغربي بفرنسا ، وإعطاءها صبغة أنه متوفى، وهو في الحقيقة حي، من قبل اشخاص محترفين من اجل الاستيلاء على عقاره في ملكيته موضوع الرسم العقاري عدد 13.7422، وهو عبارة عن ارض عارية مساحتها 274 مترا مربعا بطريق المهدية بالقنيطرة ، وهو عقار محفظ باسمه لدى المحافظة العقارية بالقنيطرة ويوجد في موقع استراتيجي بالمدينة .
وعلى إثر ذلك دخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط هذه الفضيحة العقارية بناء على شكاية وضعها المهاجر المغربي لدى الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة، من اجل التزوير والاستيلاء على ملك بوثائق مزورة ، مع الاستمرار في البناء رغم العلم بالتزوير .
وقال المهاجر المغربي في شكايته المرفوعة إلى الوكيل العام ،أنه يملك عقارا محفظا باسمه لدى المحافظة العقارية بالقنيطرة.
وفوجأ باشخاص غرباء يقومون بعملية البناء فوق وعائه العقاري المحفظ، وعندما ربط الاتصال على عجل بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بالقنيطرة، لمعرفة وضعية العقار، اصيب بصدمة كبيرة ، بعد أن اكتشف انه تم نقل ملكيته إلى شخص آخر بواسطة وثائق مزورة منها رسم إراثة وفريضة تم إنجازهما بفاس بحجة ان المسمى ” س . و ” هو الوريث الوحيد له ، وانه توفي في 3 غشت 2017 .
وكشف المهاجر المغربي ، أنه وقع ضحية مافيا العقار التي سطت على ملكه ، باستعمال وثائق ومستندات مزورة ، وباستخدام شهود زور ، مستغلين غيابه خارج ارض الوطن ، حيث يقيم بالديار الفرنسية منذ ازيد من 40 سنة ، واقتنى هذا العقار لاجل الاستثمار ، قبل أن يقع ضحية النصب والإحتيال العقاري .
ورغم توفر المهاجر المغربي لكل الوثائق ، المتمثلة في شهادة ملكيته للعقار وشهادة الحياة وعقد الشراء وتصميم هندسي طوبوغرافي للقطعة الارضية ، ورسم اراثة عدلي مزور ، والحالة المدنية العائلية التي تؤكد انه اب لاربعة ابناء وليس واحدا فقط ، وشهادة ملكية تثبت تفويت العقار في اسم الشركة ، فإن الجهة المشتكى بها استمرت في البناء رغم علمها ان صاحب الارض ما زال حي يرزق ، رغم توجيه إنذارين عن طريق عون قضائي .
وانصفت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة المهاجر المغربي ضحية المافيا العقارية ، بالحكم غيابيا على ” س . و ” وهو موضوع مذكرة بحث ، بقبول طلب إبطال الاراثة وكذلك عقد البيع المنجز من طرف الموثق ” ع . ب ” بالتشطيب عليهما ، مع إعطاء اوامر للمحافظ بتسجيل مقتضات الحكم على الرسم العقاري .
ومن المنتظر ان تطيح هذه الفضيحة العقارية التي هزت مدينة القنيطرة بعدد من الاسماء المتذاخلة والمتورطة فيها .















































