أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بسلا حكما بالسجن النافذ في حق شرطي برتبة مقدم شرطة، بعد متابعته بتهم استغلال النفوذ ومحاولة تهريب شخص مبحوث عنه من قبضة العدالة، رغم علمه بملاحقة الأخير من طرف السلطات القضائية.
وأدانت المحكمة الشرطي المذكور بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف، فيما قضت في حق شريكه، وهو قريب أحد أباطرة المخدرات، بعقوبة حبسية نافذة مدتها سنة واحدة، وذلك بعد متابعته بالمشاركة في استغلال النفوذ ومحاولة تهريب متهم من البحث القضائي، إضافة إلى إزالة أدلة من مسرح الجريمة وتعاطي المخدرات، في محاولة للتأثير على مجرى العدالة. كما فرضت عليهما المحكمة غرامة مالية قدرها 5000 درهم لكل منهما، مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
وتعود تفاصيل القضية إلى السنة الماضية، حين ألقت عناصر الشرطة بالمنطقة الأمنية سلا الجديدة القبض على شقيق بارون مخدرات معروف بسجله الإجرامي، حيث قدم نفسه بهوية مزورة تعود لشقيقه. وبعد اقتياده إلى مقر الدائرة الأمنية 12، تولت عائلة البارون تسليم بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بالأخ، للشرطي المتورط، بغرض تقديمها لضابط الشرطة المكلف بالبحث، على أمل تضليل التحقيق والإفراج عن المتهم.
غير أن الضابط المكلف بالمداومة في الدائرة اشتبه في هوية الموقوف، ما دفعه إلى رفع بصماته والتحقق منها داخل مقر المنطقة الأمنية، لتتأكد الشكوك ويظهر أن المعني بالأمر مبحوث عنه على الصعيد الوطني بسبب تورطه في قضايا الاتجار بالمخدرات.
بناء على هذه المعطيات، رفع الضابط تقريره إلى رؤسائه، ليتم إشعار النيابة العامة بالواقعة، ويتولى وكيل الملك لدى ابتدائية سلا، إحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي باشرت تحقيقا معمقا في النازلة.
وقد أسفرت التحريات عن توقيف قريب البارون والشرطي المتورط، ليتم تقديمهما أمام العدالة، التي أمرت بإيداعهما السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي إلى حين البت في قضيتهما وإدانتهما معا بالسجن النافذ.
محمد البقالي















































