إحياءا لذاكرة الرياضة القنيطرية.. حفل تكريم الأب الروحي والإطار السيد محمد فؤاد بوهوش

Mohammed El Filali17 نوفمبر 2021آخر تحديث :
إحياءا لذاكرة الرياضة القنيطرية.. حفل تكريم الأب الروحي والإطار السيد محمد فؤاد بوهوش

سعيد عطا / القنيطرة

توصلت بمادة على الخاص في أحد برامج التواصل الاجتماعي، كانت المادة عبارة عن إخبار بحفل تكريم الإطار الوطني الكفء الذي خصص جزءا كبيرا من حياته كمدرب، ومنقب، وممارس لكرة القدم المصغرة، قبل أن يتحول الاسم إلى كرة القدم داخل القاعات، أو الصالة، بدأت تراودني مجموعة من الأفكار التي أخرجتني من عالمي الصغير، وحملتني إلى رحاب الطفولة والمراهقة والشباب والرجولة، فالكهولة التي أعيشها اليوم لم تستطع محو أجمل ذكرياتي.

ولعل الإثارة التي أوقعها الحدث في نفسي، نابعة أساسا من ارتباطي الكبير بالشخصية المحتفى بها، إنه الأستاذ المقتدر محمد فؤاد بوهوش، الذي مهما ذكرنا مناقبه لن نقدر على الإيفاء بجزء يسير منها، هي مسيرة حافلة بالعطاء، سخية بالوفاء، قد نفرد لها صفحات ولا نقدر على الإلمام بها، فمدينة القنيطرة كما مدينة سيدي قاسم تحتفظ بالكثير الكثير من الذكريات لهذه الشخصية، التي مع كل الأسف لم تُعَرِّفْ بمسارها الصحافة الوطنية والمحلية، بل أهملتها كما هو الحال بالنسبة للعديد من الشخصيات الرياضية، والثقافية، والعلمية، والفنية.

فمدينة القنيطرة التي كانت على مر العصور مشتلا للرياضيين والمثقفين، لم تخرج من شرنقة المؤثرات الخارجية، بل اعترفت بالغير ولم تعترف بمن ينتمي إليها، أنا لست ضد الاعتراف بأي كان حتى ولو كان من خارج المغرب فالرياضة والثقافة لغة عالمية يتحدث بها الإنسان في كل زمان ومجال، لكن علينا أن نعيد النظر في ثقافة الاعتراف، وأن ننطلق من ذواتنا ومن محيطنا، وأن نكون نحن مصدر الإشعاع الذي به نعطي للمواطن القنيطري حقه في أن يفرض ذاته انطلاقا من إنجازاته.

لا أريد هنا اللوم ولا جلد الذات، ولكن ما أريده هو أن تكون لنا غيرة على المدينة التي جمعتنا، وشربنا ماءها واستنشقنا هواءها، وتمرغنا في ترابها، وأكلنا البلوط والغاز و”باخنو” و”سوى عيوى” و”الحميضة” من غابتها، والتقطنا البرتقال من جوانب وادها ولعبنا لعبة الغميضة في مروجها وأوديتها الصغيرة “مايالو” و”واد السوارت”، واحتضتنا شوارع وأزقة أحيائها، من عرصة القاضي وباب فاس إلى دوار “رجا فالله” إلى ” الرياض والأطلس، إلى ديور المخزن، إلى دوار العلامة، إلى الساكنية، الفيلاج وميموزا وزبالة ماريكان، وأحياء أخرى كثيرة، وكان الأحد يجمعنا في تيران الكاك، أو في ملاعب الأحياء المتعددة، كانت دار الشباب ملتقى شباب المدينة، وكانت دور السينما الست بالقنيطرة مواقع ترفيه ومتنفسا للعائلات القنيطرية.

أذكر هذه الفسفساء من الأحياء والمرافق العمومية الأخرى لأنها جمعتني في فترات متفاوتة من عمرى مع المحتفى به، ومن حسن حظي أنني التقيت به مع زمرة من أبناء مدينة القنيطرة بمدينة سيدي قاسم، فحملنا نفس الهموم والتطلعات إلى هذه المدينة التي احتضنت أنشطتنا، فكنت إلى جانت الإخوة بوهوش ومصطفى لختيري وحسن شيلوب، من خيرة الشباب القنيطريين الذين مثلوا القنيطرة بثقافتهم وأنشطتهم المتعدده، ومن حسن الصدف أن نلتقي جميعا في حفل تكريم عريسنا فؤاد.

فشكرا لجمعية أجاكس الغرباوي، وجمعية السد القنيطري للكرة المصغرة، التي أقامتا هذا العرس بشراكة مع أكاديمية شيبو، وشكرا لكل من حضر من فعاليات جمعوية وقدماء اللاعبين القنيطريين، ومثقفين، الذي حولوا الحفل إلى ملتقى جمع العديد من الشخصيات الرياضية، حيث تم تجادب أطراف الحديث حول واقع الرياضة بمدينة القنيطرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!