احتفاء بعبق العطاء في الثانوية الإعدادية ثالث مارس, تكريم الأساتذة المتقاعدين في حفل استثنائي

Mohamed Filali30 نوفمبر 2024آخر تحديث :
احتفاء بعبق العطاء في الثانوية الإعدادية ثالث مارس, تكريم الأساتذة المتقاعدين في حفل استثنائي

احتفاء بعبق العطاء في الثانوية الإعدادية ثالث مارس, تكريم الأساتذة المتقاعدين في حفل استثنائي

في أجواء غمرتها الفرحة والاعتراف بالجميل، شهدت الثانوية الإعدادية ثالث مارس يومًا من أيام الوفاء، حيث أُقيم حفل تكريمي باذخ لثلة من السيدات والسادة الأساتذة الذين أنهوا مسيرتهم التعليمية، تاركين بصمات خالدة في ذاكرة الأجيال.

الافتتاح: إيقاع الأمل ودق القلوب
افتتحت الفعالية في فناء المؤسسة بترحيب حار أضفى عليه فريق Freestyle طابعًا احتفاليًا استثنائيًا. فقد امتزجت دقات الطبول بحركات متناغمة أدّاها أعضاء الفرقة برشاقة أبهرَت الحاضرين، وكأنها سيمفونية تحتفي بالعطاء المستمر.

القاعة: لوحة فنية تسرّ الألباب
مع ولوج الضيوف قاعة الحفل، أبهرتهم زينة القاعة التي تحوّلت إلى ما يشبه قاعة للأعراس الفاخرة. أزهار متناثرة هنا وهناك، وستائر حريرية تلامس الأرض، مع أضواء ناعمة تتراقص في أرجاء القاعة، وموائد أُعدّت بعناية حاملة أشهى الحلويات، لتغدو القاعة أشبه بعرس تربوي احتفى فيه الحاضرون بروح التعليم.

فقرات الحفل: سفر بين الكلمة والإبداع
استُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بصوت الأستاذ حسن قاسي، الذي أضفى على الأجواء خشوعًا وروحانية من خلال ما تيسر من سورة الأنعام.

توالت الكلمات بعد ذلك، حيث ألقى الأستاذ جواد عامر أبياتًا شعرية وطنية حماسية، دعا فيها الحضور للوقوف إجلالًا للنشيد الوطني الذي ردده الجميع بشغف. ومن ثم، رحبت الأستاذة نورة غانم بالحضور، بكلماتٍ امتزجت بالدفء والامتنان، مشيدةً برسالة الأستاذ التي تبقى منارةً للأجيال.

شعر يزهر القلوب
تناول السيد المدير، الأستاذ يونس كمال، الكلمة بأسلوب مميز، حيث ألقى قصيدة شعرية تناولت مناقب الأساتذة المحتفى بهم، بأسلوب يفيض عرفانًا ويزهر القلوب بعبق الوفاء. ومن بعدها، أبهر الأستاذ سعيد النعيم الحضور بقصيدتين: الأولى باللغة العربية والثانية باللهجة الجزلية بعنوان زوح حروف، وسط إعجاب وتصفيق الحاضرين.
فلكلور محلي يعانق التراث
أدى تلاميذ المؤسسة فقرة فلكلورية أثرت الحفل برقصات تراثية محلية، جسدت روح المكان وأصالته، لتعود فرقة Freestyle وتقدم عرضًا جديدًا على أنغام الطبول، مانحة الحفل نفَسًا إيقاعيًا ساحرًا.
لمسة شعرية ودموع وفاء
في فقرة أدبية خاصة، قدم السيد المدير قراءات من ديوانه الشعري الثاني حين يغيب النهار، حيث حملت كلماته معاني عميقة وعبّرت عن رحلة وجدانية امتزجت بمشاعر العطاء.

اختُتم الحفل بوجبة غذاء تكريمية، تبعتها لحظة توزيع الهدايا على الأساتذة المحتفى بهم، حيث اختلطت الدموع بابتسامات الامتنان، وتناوب الزملاء في تقديم كلمات مؤثرة عبّرت عن عمق العلاقة التي جمعتهم.

الختام: نكهة الوداع
أسدل الستار على هذا اليوم المميز بحفل شاي وحلويات، حيث اجتمع الجميع في لحظة وداع دافئة، تجسدت فيها معاني الامتنان والاعتراف بالعطاء، ليبقى هذا الحفل علامة فارقة في ذاكرة كل من حضر.
كان هذا اليوم احتفالًا بالإنسان قبل كل شيء، واعترافًا بقيمة منارات العلم التي أنارت دروب الأجيال.
رضى جبري : تيفلت

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!