أعلن وفد الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية، يوم الخميس 21 ماي 2026 بالرباط، عن الإطلاق الرسمي لبرنامج “آفاق” لتعزيز الشراكات المنفتحة والمبتكرة، وهو برنامج جديد يمتد من سنة 2026 إلى غاية 2030، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي تبلغ قيمته 100 مليون درهم، بهدف دعم المجتمع المدني وتعزيز جودة العمل العمومي بالمغرب.
ويأتي هذا البرنامج في إطار تنزيل أولويات خارطة الطريق الخاصة بانخراط الاتحاد الأوروبي تجاه المجتمع المدني للفترة ما بين 2021 و2027، كما يعكس مواصلة الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية في مجالات الحكامة والديمقراطية التشاركية والعمل العمومي القائم على المعطيات الموثوقة.
وأكد البلاغ أن برنامج “آفاق” يندرج ضمن ركيزة “تقارب القيم” في الشراكة المغربية الأوروبية، كما ينسجم مع مقتضيات دستور 2011، خاصة ما يتعلق بالديمقراطية التشاركية، ويتكامل مع عدد من الاستراتيجيات الوطنية، من بينها “المغرب الرقمي”، وشراكة الحكومة المفتوحة، إضافة إلى البرنامج الوطني “نسيج” الهادف إلى تقوية النسيج الجمعوي.
وسيتم تنفيذ البرنامج بتنسيق وثيق مع السلطات المغربية، خصوصاً الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، عبر مديرية العلاقات مع المجتمع المدني.
ويرتكز برنامج “آفاق” على أربعة مكونات أساسية، تشمل التحول الرقمي والتكنولوجيا المدنية، ودعم الاستدامة المالية لمنظمات المجتمع المدني، وتعزيز الشراكات بين مراكز البحث والجمعيات، إضافة إلى التنسيق والدعم المؤسساتي لضمان انسجام مختلف مكونات البرنامج.
وفي هذا السياق، سيعمل البرنامج على تعزيز القدرات الرقمية لمنظمات المجتمع المدني ونشر حلول التكنولوجيا المدنية، إلى جانب دعم استقلاليتها المالية وتقوية هيكلتها التنظيمية عبر مشاريع وشراكات تقودها مؤسسات وائتلافات مغربية ودولية.
كما يتضمن البرنامج آلية تمويل متدرجة تهدف إلى تمكين الجمعيات المحلية من الاستفادة من دعم مالي مباشر عبر طلبات مشاريع تنافسية وشفافة، بما يساهم في تقريب الدعم من الفاعلين المحليين وتشجيع الابتكار والتجريب على المستوى الترابي.
وأكد وفد الاتحاد الأوروبي أن إطلاق برنامج “آفاق” يجسد الإرادة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لتوطيد حوار مؤسساتي منفتح، ودعم مجتمع مدني مستقل ومهيكل، والمساهمة في تطوير السياسات العمومية وتعزيز الحكامة.
وبهذه المناسبة، صرح دانييلي دي توتو، نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أن الاتحاد الأوروبي يعتزم إعداد خارطة طريق جديدة تجاه المجتمع المدني للفترة الممتدة بين 2028 و2034، بما ينسجم مع أولويات الحكومة المغربية والديناميات التي يعرفها المجتمع المدني المغربي، وكذا مع استراتيجية “البوابة العالمية” للاتحاد الأوروبي الهادفة إلى تعزيز شراكات مستدامة ودامجة في مجالات الرقمنة والحكامة والتنمية المستدامة.



















































