
هي لوحة تحمل قصة مثيرة للدهشة،
للفنان و النحّات الفرنسي” جون ليون جيروم”، رسمها سنة 1896…
اللّوحة تشخّص أسطورة شعبيّة وصراعًا تاريخيًّا بين “الحقيقة” و”الكذب”…
إذ تقول الأسطورة :
أنّ الحقيقة والكذب إلتقيا يومًا فقال الكذب للحقيقة : “ما أجمل صباح هذا اليوم” ، فرفعت الحقيقة في شكٍّ عينيها للسّماء بُغيةَ التأكّد من صحّة الخبر، فوجدت فعلاً أنّ الجوَّ جميل والشمس مشرقة, فقررت أن تقضيَ اليوم وهي تتمشى برفقة الكذب… وبينما كانوا يسيرون بقرب أحد الآبار،
قال الكذب للحقيقة :” أنا أعرف الماء في هذا البئر، ما أعذبه و أشذاه… لننزل ونستحم في مياهه العذبة” ، فنظرت الحقيقة للكذب في شكٍّ للمرة الثانية، لمست المياة فوجدتها عذبة فعلاً.
فخلع الإثنين ملابسهم فنزلا للإستمتاع بماء البئرِ المُتلألئة،
وفجأة خرج الكذب من البئر ولبس ملابسه بسرعة وأخذ معه ملابس الحقيقة وفرّ…
خرجت الحقيقة من البئر عاريةً وغاضبةً تبحث عنه في كل الأماكن بغية إسترجاع ثوبها… فنظر البشر إلى عريِّ الحقيقة وأشاحوا بوجوههم في غضبٍ…
أمَّا الحقيقة المسكينة فعادت إلى البئر وإختفت للأبد من فرط خجلها.
ومنذ ذلك الحين، يسافر الكذب حول العالم مرتديًّا ثوب الحقيقة، فيلبِّي أغراض المجتمع بينما يرفض الناس رؤية الحقيقة عارية.
– جون ليون جيروم –
(1896)















































