تغطي الصحراء ثلث مساحة المغرب وتنقسم الى ثلاثة أقسام حسب تضاريسها ومعطياتها الطبيعية ، فهي رملية وحجرية وصخرية تتخللها واحات وبراري وأودية ومناطق قاحلة. ولعل أكثرها جذبا للسياح هي المنطقة التي تمتد جنوب الراشدية الى حدود شرق مرزوكة وغربا الى حدود فم ازگيد مرورا بمحاميد الغزلان ومنطقة الشكاكة التي يلفها اكبر جبال الاطلس الصغير , جبل باني
وقد أصبحت السياحة الصحراوية تجلب كما هائلا من السواح من جميع الجنسيات حركت كما من الاستثمارات في مجال المناطق الصحراوية من طرف مغاربة واجانب وكان لها وقع على الاقتصاد المحلي والذخل الفردي حيث استقطبت عدد كبير من اليد العاملة مما عاد نفعا على هذه المناطق.
الا ان هذه السياحة كما هي الشأن عليه تغيب فيها أدنى شروط الهيكلة والمراقبة بالرغم من كل الجهود التي تقوم بها الادارة الترابية والمجالس المنتخبة المحلية حيث اصبح كل من هب ودب يمتهن هذه المهنة التي وجب ان تكون مقيدة بكناش تحملات وقيود من شانها ان ترقى بهذا المجال . فالصحراء انقرضت بالعدد الهائل من المخيمات العشوائية التي تنظم المبيت والمأكل للزوار مغاربة كانوا او اجانب وتفتقر هذه المخيمات الى أدنى وسائل المبيت والسلامة الصحية والأمن ناهيك عن الانتهاك الإيكولوجي الذي انتشر في جميع بقاع الصحراء . فبالرغم من المجهودات التي يقوم بها الدرك الملكي بموارد جد جد محدودة فهناك خلل كبير في المقاربة الأمنية خاصة ان المنطقة تقع في مناطق قريبة من الحدود مع الجزائر
اما فيما يخص الحماية البدنية والصحية للسائح فحدث ولا حرج حيث انعدام المبيدات المضادة للسموم ، حالة الخيام المزرية في جل المخيمات ، الحالة المزرية للمطابخ ( مطبخ في خيمة ) وانعدام شروط السلامة الصحية ( حالة التسمم الاخيرة لمجموعة من الاجانب )ناهيك عن انعدام تام للحراسة الليلية. فالبرغم من اجتهاد البعض في تطوير وبلورة المنتوج تبقى الدولة مسؤولة عن المراقبة وضبط المخالفات وتقنين هذا النوع من السياحة وإعطاء اليات تقنية ولوجيستيكية للمراقبين من سيارات وهيليكوبتيرات وبناء مستشفيات تليق بالسياحة .
جميل ان ننعم بهذا المعطى الطبيعي في الصحراء الذي يعود نفعا على الاقتصاد الوطني لكن العيب كل العيب ان نتهاون في بلورة سياسة خاصة بالسياحة الصحراوية التي أصبحت بيت القصيد لجل زوار المغرب
بوشعاب محمد
مرشد سياحي
السياحة الصحراوية ، أية هيكلة؟















































