القنيطرة بين جمود المجلس البلدي وتدخلات عامل الإقليم: تنمية مؤجلة وصراعات سياسية
بقلم: التابت عبد العزيز
تعيش جماعة القنيطرة، في ظل مجلسها الحالي، حالة من الجمود وغياب الرؤية التنموية الواضحة، وسط انقسامات داخلية حادة بين أغلبية عاجزة عن تقديم بدائل حقيقية، ومعارضة لا تتجاوز حدود النقد إلى طرح حلول عملية. واقع سياسي متأزم حوّل دور المجلس الجماعي من فاعل في التنمية المحلية إلى مجرد ساحة لتصفية الحسابات السياسية، على حساب مصالح الساكنة.
في هذا السياق، لم يجد سكان القنيطرة أمامهم سوى تدخلات عامل الإقليم، الذي برز خلال الفترة الأخيرة كمبادر وحيد لتحريك عجلة التنمية، في وقت يفترض أن تتحمل الهيئات المنتخبة مسؤولياتها الكاملة في قيادة المشاريع التنموية. ورغم الجهود الملموسة لعامل الإقليم، يبقى تدخله تكميلياً ولا يمكن أن يشكل بديلاً عن دور المجلس البلدي المنتخب ديمقراطياً.
الواقع الحالي يكشف عن أزمة عميقة في النخب السياسية المحلية، التي يبدو أنها تفتقر للإرادة الحقيقية، والكفاءة اللازمة، والقدرة على تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة من أجل خدمة المصلحة العامة. فرغم توفر القنيطرة على مؤهلات استراتيجية، وموقع جغرافي متميز، إلا أن غياب الحكامة والرؤية الواضحة يحول دون استثمار هذه المقومات.
إن تجاوز حالة التراجع التي تعيشها المدينة يمرّ، أولاً، عبر تجديد النخب السياسية، وعودة أبناء المدينة من أصحاب الكفاءة والغيرة إلى المشهد المحلي، للمساهمة في بناء مشروع تنموي شامل يعيد للقنيطرة مكانتها المستحقة.
فإلى متى ستظل القنيطرة رهينة مجلس مشلول، وتنتظر تدخلات خارجية لتصحيح أعطابه؟















































