القنيطرة.. طليق يترصد بأم طفليه أمام دائرة أمنية ويشوه وجهها بســ لاح أبيــ ض في مشهد صادم
في واقعة خطيرة هزّت مدينة القنيطرة، تعرضت شابة وأم لطفلين لاعتداء وصفه متابعون بـ”الوحشي”، بعدما أقدم طليقها على تشويه وجهها بواسطة سلاح أبيض أمام مقر الدائرة الأمنية الثالثة، في حادث أثار موجة غضب واسعة ومطالب بتشديد العقوبة على الجاني.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كانت قد انفصلت عن زوجها السابق وغادرت بيت الزوجية بحي السلام، لتستقر رفقة والدتها بحي البوشتيين بمدينة القنيطرة. ومنذ الطلاق، لم يتوقف الطليق عن محاولة الضغط عليها للعودة إليه، حيث كان يتردد بشكل متكرر على منزل عائلتها ويثير المشاكل، غير أنها كانت ترفض العودة رغم كل المحاولات.
وتفيد المصادر ذاتها أن المعني بالأمر أقدم، يوم الواقعة، على اصطحاب طفليه دون موافقة والدتهما، في خطوة اعتبرتها الأسرة محاولة لاستدراج الضحية وإجبارها على التواصل معه. وبعد توجهها إلى مصالح الأمن من أجل التبليغ عن الواقعة، تم استدعاء الطرف الآخر للاستماع إليه، قبل أن يحضر في اليوم الموالي مصطحباً الطفلين ويعيدهما.
غير أن الأمور سرعان ما تحولت إلى مأساة، بعدما خرج الطرفان من مقر الدائرة الأمنية، حيث تظاهر الطليق برغبته في الحديث مع الضحية بشكل عادي، قبل أن يفاجئها بإخراج سلاح أبيض ويوجه لها ضربات خطيرة على مستوى الوجه، متسبباً لها في جروح بليغة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً وخياطة عشرات الغرز على امتداد الفك والخد، وفق ما تظهره الصور المتداولة.
وبعد ارتكابه الفعل الإجرامي، حاول المشتبه فيه الفرار، قبل أن تتم مطاردته من طرف عناصر الأمن. وتشير المعطيات إلى أنه صعد إلى سطح إحدى البنايات مهدداً بالانتحار، في محاولة للتهرب من الاعتقال، قبل أن تتم السيطرة عليه وتوقيفه.
الحادث خلف صدمة كبيرة وسط الرأي العام المحلي، خاصة وأن الاعتداء وقع أمام طفليه وأمام مؤسسة أمنية، ما دفع عدداً من المواطنين والفاعلين إلى المطالبة بإنزال أقصى العقوبات القانونية في حق المتهم، حماية للنساء ضحايا العنف وصوناً لحق الضحية في العدالة والإنصاف.
فأي ذنب اقترفته هذه الأم سوى أنها اختارت ألا تعود إلى علاقة انتهت بالطلاق؟ وأي أثر نفسي سيحمله طفلان شاهدا والدتهما تنزف أمام أعينهما؟
أسئلة مؤلمة تنتظر أن يجيب عنها القضاء بحكم يعكس خطورة ما وقع.
















































