القنيطرة على موعد مع أكبر عروض التبوريدة في مهرجانها الأول

Mohammed El Filali21 أغسطس 2025آخر تحديث :
القنيطرة على موعد مع أكبر عروض التبوريدة في مهرجانها الأول

 

✍️ بقلم: مريم الزكراوي

تتهيأ القنيطرة، عروس الغرب، لاحتضان واحد من أضخم العروض التراثية التي تعكس أصالة الفروسية المغربية، وذلك ضمن فعاليات النسخة الأولى من مهرجانها الثقافي والفني.
ففي فضاء ولاد أوجيه، المعروف بهدوئه واتساعه، سيتحوّل المكان من 22 إلى 24 غشت إلى لوحة حية تمزج بين غبار الأرض، صهيل الخيل، ودوي البنادق التقليدية التي تعلن عن انطلاقة عروض الفانتازيا.

أزيد من 50 سربة و 1000 فرس و فارس من مختلف مناطق الجهة ستشارك في هذه التظاهرة، لتجسد الشجاعة، الانضباط، والروح الجماعية التي طالما ميّزت فن التبوريدة. بأزيائهم التقليدية الموشّاة، وخيولهم الأصيلة، يقدّم الفرسان عرضًا لا يُختزل في الحركة فقط، بل يحمل رمزية عميقة عن تاريخ الغرب وهويته الثقافية.

ولعلّ جمالية المكان بولاد أوجيه تضيف لهذا الحدث سحرًا خاصًا؛ أرض منبسطة، أفق مفتوح، وهواء نقي، تجعل الزائر يعيش تجربة مغايرة تمامًا لما كان يُقدّم في السابق. كل شيء مرتب بعناية ليعكس مستوى جديدًا من التنظيم والاحترافية، في مهرجان يسعى لأن يكون مختلفًا شكلاً ومضمونًا.

وتأتي هذه المبادرة بشراكة مع جمعية مهرجان القنيطرة وفدرالية جمعيات الفروسية وتربية الخيول وفن التبوريدة برئاسة محمد الفيلالي القصري، الذي حرص على أن تخرج هذه الدورة في أبهى صورة، من خلال تنسيق ميداني دقيق وتجهيزات متكاملة.

إنّ التبوريدة ليست مجرد عرض فرجوي، بل هي طقس يحمل في طياته تأويلات عميقة عن الأصالة الغرباوية: علاقة الإنسان بالأرض، بالفرس، وبالتاريخ المشترك الذي صاغ هوية المنطقة. لذلك، يُرتقب أن تكون هذه النسخة لحظة فنية وثقافية فارقة، تمنح القنيطرة إشعاعًا جديدًا، وتعيد ربط الجمهور بروح التراث المغربي الأصيل.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!