القنيطرة: من “ضجيج بلا حدود” إلى “هدوء محسوب”.. حين يصبح نعاس السكان مصدر إزعاج للبعض!
القنيطرة – مريم الزكراوي
في الوقت الذي تنفّست فيه مدينة القنيطرة الصعداء بعد سنوات من الفوضى الليلية و”السهرات المفتوحة” التي كانت تطغى على بعض شوارعها، برزت أصوات تعتبر هذا التحول الإيجابي بمثابة “ركود اقتصادي” و”ضرب للسياحة”.
قبل أشهر فقط، كانت المقاهي المفتوحة إلى وقت متأخر، والشيشة، والضجيج المفرط، والمظاهر غير الأخلاقية، تُسيطر على المشهد الليلي في بعض الأحياء. مشاهدُ عبثية لشجارات ليلية، تجمّعات مشبوهة أمام المحلات، ومراهقين تائهين وسط أصوات الموسيقى الصاخبة… كلّها كانت تمرّ في صمت شبه تام دون انتقادات أو تحرّك يُذكر.
اليوم، وبعد أن استعادت المدينة جزءاً من هدوئها، بفضل مجهودات السلطات الأمنية في فرض النظام وتطبيق القانون، تحوّل هذا التغيير لدى البعض إلى “كارثة اقتصادية”، وكأنّ راحة السكان أصبحت عائقاً أمام “دينامية وهمية”!
سياحة أم فوضى؟
السؤال الذي يُطرح بإلحاح: عن أي نوع من “السياحة” يتم الحديث؟
•هل المقصود بذلك السهرات العشوائية التي تُقام داخل شقق سكنية وسط عمارات مأهولة؟
•أم التجمّعات الليلية أمام المحلات تحت تأثير الكحول والمواد الممنوعة؟
•أم هو “الاصطفاف الليلي” على أرصفة المدينة وسط صراخ وضجيج لا يُطاق؟
إذا كانت هذه هي “السياحة”، فالمواطن البسيط يرفضها جملة وتفصيلًا، ويفضّل “الركود” المزعوم على أن تتحوّل مدينته إلى مساحة مفتوحة للفوضى تحت غطاء الأنشطة الترفيهية.
الساكنة تزكّي الهدوء وتدعم الأمن
عدد كبير من سكان القنيطرة عبّروا عن ارتياحهم للإجراءات الأمنية الأخيرة، معتبرين أن استعادة النظام والسكينة كانت مطلباً شعبياً تأخر تحقيقه. فالمدن لا تُقاس بكمية الضجيج الليلي، بل بجودة الحياة والاحترام المتبادل بين السكان.
ويشيد المواطنون بالدور المهم للسلطات الأمنية في استعادة الإحساس بالأمان، معتبرين أن القنيطرة اليوم بحاجة إلى توازن حقيقي:
•نعم للأنشطة الثقافية والاقتصادية المنظمة،
•لا للفوضى المشرعنة باسم السياحة أو الحركة الاقتصادية.















































