باب مفتوح أمام الغرباء… خطر يحدق بتلاميذ مدرسة عبد الرحمان الداخل

Mohamed Filali3 نوفمبر 2025آخر تحديث :
باب مفتوح أمام الغرباء… خطر يحدق بتلاميذ مدرسة عبد الرحمان الداخل

في زمنٍ تُرفع فيه شعارات “الأمن المدرسي” و“السلامة داخل المؤسسات التعليمية”، تعيش مدرسة عبد الرحمان الداخل بالقنيطرة وضعًا صادمًا ومقلقًا، يضع حياة العشرات من التلاميذ على المحك كل يوم.
فباب المؤسسة مفتوح على مصراعيه طيلة اليوم، دون وجود حارس نهاري، وكأننا أمام فضاء عمومي لا حرمة له ولا رقابة!

الوضع لا يحتاج إلى خبير أمني ليدرك خطورته: أي شخص غريب يمكنه الدخول إلى المؤسسة بسهولة، سواء كان مشردًا، مختلًا عقليًا، أو حتى شخصًا بنوايا إجرامية.
فهل ننتظر فعلاً أن تقع الكارثة حتى يتحرك المسؤولون؟

الآباء سبق لهم أن نبّهوا إلى هذا الخطر في أحد الاجتماعات السنة الماضية، غير أن ردّ المديرة كان مستفزًا أكثر مما كان مطمئنًا، حين اكتفت بالقول: “لدينا كاميرات مراقبة”!
وكأن الكاميرات قادرة على منع الخطر قبل وقوعه أو حماية تلميذ من يد معتدٍ محتمل!

الأخطر من ذلك، أن المديرة نفسها اعترفت بأن المديرية الإقليمية رفضت تزويد المؤسسة بحارس نهاري، وهو ما يطرح سؤالًا مباشرًا:

> ما قيمة الحديث عن جودة التعليم إذا كنا لا نؤمّن حتى بوابة المدرسة؟

 

في ظل هذا الإهمال، يمكن لأي تلميذ مغادرة المؤسسة دون علم أحد، خصوصًا أثناء الفترات التي ينشغل فيها الأساتذة بالأقسام.
مشهد عبثي بكل المقاييس، يختزل واقعًا يُدار بالعشوائية و”الترقيع”، بدل المسؤولية واليقظة.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، يغيب ممر الراجلين أمام المدرسة، ما يجعل خروج التلاميذ مغامرة حقيقية وسط حركة مرور لا ترحم.
فمن يتحمل المسؤولية لو دهس أحدهم طفلًا أمام بوابة مؤسسة يفترض أن تكون مكانًا آمنًا؟

الأسئلة كثيرة، لكن الأجوبة غائبة، تمامًا كما غيبت المديرية مفهوم السلامة المدرسية عن أجندتها.
أين هي جمعية الآباء التي يُفترض أن تدافع عن مصالح أبنائها؟
وأين هي المديرية الإقليمية بالقنيطرة التي تكتفي ببيانات وردية بينما الواقع يصرخ بالإهمال؟

إنّ ما تعيشه مدرسة عبد الرحمان الداخل اليوم وصمة عار في جبين كل مسؤول تربوي صامت،
لأن حماية الأطفال لا تحتاج إلى مذكرات وزارية ولا كاميرات، بل إلى ضمير حي، وإرادة حقيقية لحماية فلذات أكبادنا قبل أن نُضطر للبكاء بعد فوات الأوان.
🛑 نداء مستعجل للتدخل
إنّ الوضع الراهن يستدعي تدخلًا عاجلًا من المديرية الإقليمية بالقنيطرة والسلطات المحلية، لتوفير حارس نهاري للمؤسسة في أقرب وقت، وتأمين محيطها بإنشاء ممر للراجلين أمام الباب الرئيسي.
كما يُطالب أولياء الأمور بإعادة النظر في طريقة تدبير الشأن المدرسي، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن أمن التلميذ فوق كل اعتبار، ولأن المدرسة يجب أن تكون فضاءً للتعلم لا مدخلًا للخطر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!