بعد حصده 1275 صوتاً بتيفلت.. تحالف اليسار الديمقراطي يلفت الأنظار وقد يفتح باب المفاجآت في الاستحقاقات الجماعية المقبلة
أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 بدائرة تيفلت–الرماني مجموعة من المؤشرات السياسية اللافتة، من بينها الحضور المتقدم لتحالف اليسار الديمقراطي، الذي تمكن من تحقيق نتيجة لافتة بمدينة تيفلت، جعلته في المرتبة الثانية على مستوى المدينة، وفق المعطيات المتداولة حول النتائج.
وحصل تحالف اليسار الديمقراطي على 1576 صوتاً على مستوى دائرة تيفلت–الرماني، من بينها 1275 صوتاً بمدينة تيفلت وحدها، وهي نتيجة تعكس، من الناحية الانتخابية، قدرة التحالف على استقطاب جزء مهم من أصوات الناخبين داخل المجال الحضري للمدينة.
وتكتسب هذه النتيجة دلالتها من كون تحالف اليسار الديمقراطي خاض الاستحقاق في سياق انتخابي اتسم بتنافس قوي بين عدد من الأحزاب واللوائح، فيما تمكنت أحزاب أخرى من الظفر بالمقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، وهي الأصالة والمعاصرة والحركة الديمقراطية الاجتماعية والتجمع الوطني للأحرار، بحسب النتائج المعلنة.
ولا تقف أهمية الرقم المسجل بالنسبة لتحالف اليسار الديمقراطي عند حدود الترتيب الانتخابي، بل تفتح النتيجة نقاشاً أوسع حول قدرة القوى السياسية ذات الحضور اليساري على توسيع قاعدتها الانتخابية محلياً، خصوصاً في مدينة تيفلت، حيث شكلت الأصوات المحصل عليها نسبة مهمة من مجموع أصوات التحالف بالدائرة.
كما أن حضور الشباب ضمن الخطاب الانتخابي للتحالف، واعتماده على التواصل المباشر وطرح قضايا مرتبطة بالشأن المحلي، شكلا أحد عناصر حملته الانتخابية، وهو ما سبق أن عبّر عنه وكيل اللائحة حمزة بولحديد خلال الحملة، حين ركز على إعطاء مساحة أكبر لجيل جديد في العمل السياسي والترافع عن المنطقة.
وبعيداً عن لغة الاحتفال أو الاستنتاجات المسبقة، يمكن قراءة هذه النتيجة باعتبارها مؤشراً انتخابياً يستحق التوقف عنده، خاصة أن الاستحقاقات الجماعية المقبلة ستوفر اختباراً مختلفاً للقوى السياسية، بحكم ارتباطها المباشر بتدبير الشأن المحلي وقربها من المواطنين.
ومن هذا المنظور، قد تشكل نتيجة 23 شتنبر محطة جديدة في مسار تحالف اليسار الديمقراطي بمدينة تيفلت، وتمنحه قاعدة انتخابية يمكن البناء عليها مستقبلاً، خصوصاً إذا تمكن من تحويل هذا الحضور الانتخابي إلى عمل ميداني وتنظيمي أكثر اتساعاً.
ويبقى الحكم على ما إذا كانت هذه النتيجة ستتحول فعلاً إلى تغيير أوسع في موازين القوى السياسية بمدينة تيفلت رهيناً بما ستفرزه المرحلة المقبلة، وبمدى قدرة مختلف التنظيمات السياسية على الحفاظ على حضورها والتفاعل مع انتظارات الساكنة.
رضى جبري: تيفلت















































