حكم قضائي تاريخي يدين إعدام الكلاب الضالة ويعزز حماية الحيوانات بالمغرب

Mohamed Filali23 يوليو 2025آخر تحديث :
حكم قضائي تاريخي يدين إعدام الكلاب الضالة ويعزز حماية الحيوانات بالمغرب

حكم قضائي تاريخي يدين إعدام الكلاب الضالة ويعزز حماية الحيوانات بالمغرب

في سابقة قضائية بارزة، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكماً غير مسبوق يدين عمليات إعدام الكلاب الضالة بالرصاص التي تُمارَس من طرف بعض الجماعات الترابية، معتبرةً هذه الممارسات مخالفةً للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الحيوانات. القرار، الذي لقي ترحيباً واسعاً من قبل نشطاء وجمعيات الرفق بالحيوان، حمّل الدولة المغربية جزءاً من المسؤولية بسبب تقاعسها في فرض احترام القوانين المعمول بها.

الحكم جاء استجابة لدعوى تقدّمت بها جمعية “متحدون من أجل هذه المخلوقات” في أبريل 2025، على خلفية ما وصفته بعمليات إبادة “وحشية” للكلاب الضالة في عدد من المدن المغربية. واعتبرت الجمعية أن هذه الممارسات غير إنسانية وتنتهك مبادئ الرفق بالحيوان، داعية إلى تبني بدائل فعالة كالتعقيم والتلقيح، وفقاً للاتفاقية الإطار الموقعة سنة 2019 بين وزارات الداخلية والفلاحة والصحة، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة.

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن الإدارة مسؤولة قانونياً وأخلاقياً عن مراقبة الجماعات الترابية في مدى احترامها للترسانة القانونية المرتبطة بحقوق الحيوان، مشيرة إلى أن إعدام الكلاب دون سند علمي أو بيطري يمثل خرقاً جسيماً لتلك الحقوق.

ورغم محاولة النيابة العامة الدفع بعدم مسؤوليتها المباشرة، واعتبار الأمر من اختصاص البلديات، فإن المحكمة اعتبرت وزارة الداخلية الجهة الملزمة قانونياً وأخلاقياً بالسهر على التطبيق السليم للتشريعات ذات الصلة.

وفي خطوة رمزية، قضت المحكمة بمنح الجمعية المدعية تعويضاً معنوياً قدره درهم واحد، تعبيراً عن الاعتراف بالأذى النفسي والمعنوي الذي لحق بها نتيجة عجزها عن حماية هذه الكائنات، وما رافق ذلك من مشاهد صادمة أحدثت أثراً بالغاً.

هذا الحكم يشكل سابقة قانونية مهمة في المغرب، ويرسّخ مبدأ إشراك المجتمع المدني في الدفاع عن قضايا الرفق بالحيوان، كما يعيد فتح النقاش العمومي حول السياسات المتبعة في تدبير ظاهرة الكلاب الضالة، في اتجاه أكثر إنسانية واستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!