دار الكداري _ سيدي قاسم
من يحمي الذين بنوا محلاتهم ومقاهيهم فوق الملك العام والأرصفة بشارعي محمد الخامس والحسن الثاني.
هل يمنع نفوذ بعض السياسيين تحرير الملك العام؟
دار الكداري – إقليم سيدي قاسم
يضع ملف احتلال الملك العام بدار الكداري السلطات المحلية أمام أسئلة محرجة حول مدى قدرتها على فرض القانون على الجميع، خصوصاً في ظل الحديث عن محلات ومقاهٍ وأكشاك توسعت على حساب الأرصفة، ووصلت بعض منشآتها، بحسب معطيات متداولة، إلى نحو عشرة أمتار باستعمال الإسمنت والحديد والألمنيوم.
لكن السؤال الأكثر إثارة للجدل هو: هل ستشمل عملية تحرير الملك العام ذوي النفوذ وبعض السياسيين، أم أن تطبيق القانون سيظل محل تساؤل عندما يتعلق الأمر بأصحاب المصالح والنفوذ؟
ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون استعادة الأرصفة المخصصة للراجلين، تتعالى التساؤلات بشأن أسباب استمرار بعض التوسعات، ومدى خضوعها للمراقبة، وما إذا كانت تتوفر على التراخيص القانونية اللازمة.
ولا يتعلق الأمر باستهداف التجار أو أصحاب المقاهي، بل بضمان المساواة أمام القانون، ومنع تحويل الفضاءات العمومية إلى امتدادات خاصة على حساب حقوق المواطنين. كما أن أي حديث عن تدخل النفوذ أو حماية مصالح سياسية يظل بحاجة إلى أدلة ومعطيات موثوقة، وهو ما يجعل التوضيح الرسمي ضرورياً.
وتتجه الأنظار إلى باشوية دار الكداري والجهات المختصة: هل ستُجرى معاينات شاملة، وتُراجع التراخيص، وتُتخذ الإجراءات اللازمة في حق كل احتلال غير قانوني، مهما كانت هوية المستفيد منه؟
دار الكداري اليوم أمام اختبار حقيقي: هل يُحرَّر الملك العام بالقانون على الجميع، أم ستظل التوسعات المنسوبة إلى بعض المحلات والمقاهي تثير الشكوك حول المساواة في تطبيقه؟
أسئلة تنتظر أجوبة ميدانية واضحة، لأن هيبة القانون تُقاس بمدى تطبيقه على الجميع دون استثناء، وليس فقط على من لا يملكون النفوذ.















































