دعم رياضي بسيدي يحيى الغرب: خطوة نحو تعزيز البنية التحتية وتمكين الشباب
في خطوة إيجابية تعكس الالتفاتة إلى معاناة الأندية الرياضية المحلية، رصدت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم سيدي سليمان، بشراكة مع الجماعة الترابية لسيدي يحيى الغرب، غلافا ماليًا قدره 47 مليون سنتيم موجها لدعم القطاع الرياضي وتعزيز البنية التحتية بالمدينة.
ويشمل هذا الغلاف المالي 17 مليون سنتيم مخصصة لإعادة تأهيل ملعب كرة السلة بحي الوحدة، في إطار مشروع يهدف إلى توفير فضاءات رياضية لائقة في مدينة تعاني من خصاص واضح في ملاعب القرب والبنيات الأساسية الموجهة للشباب. المشروع سيهم بالأساس تجهيز الملعب بالإنارة، بناء مستودعات للملابس، وتجديد السياج المحيط بالملعب، مما سيمنح اللاعبين والممارسين فضاءً آمنا ومحفزًا للتدريب والمنافسة.
أما الجزء الثاني من الدعم، والبالغ 30 مليون سنتيم، فقد خُصص لاقتناء حافلة للنقل الرياضي، من المنتظر أن تستفيد من خدماتها بشكل مشترك الأندية المحلية، وعلى رأسها نادي سيدي يحيى الغرب لكرة السلة برئاسة السيد عبد العزيز عتيق، وجمعية نجوم السلام للتايكوندو والفول كونتاكت التي يرأسها السيد عبد الحميد الخطاب. هذه المبادرة ستُخفف من الأعباء المالية التي طالما أثقلت كاهل هذه الجمعيات، خاصة في ما يتعلق بالتنقل للمشاركة في المنافسات الجهوية والوطنية.
ويُنتظر أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام مشاريع أخرى أكثر عمقا، تهمّ مجالات اجتماعية واقتصادية حيوية، من بينها تنظيم قطاع الباعة الجائلين وتحسين ظروفهم، بما يعزز من دينامية المدينة الاقتصادية ويضمن كرامة العيش لفئات واسعة من الساكنة.
وبينما يشيد العديد من الفاعلين الجمعويين بهذه المبادرة، فإنهم في الوقت ذاته يدعون إلى توسيع نطاقها لتشمل مختلف مناطق الإقليم، بعيدًا عن كل أشكال التمييز أو الإقصاء، خاصة وأن مدينة سيدي يحيى الغرب تحتضن حوالي 40 ألف نسمة، وهي بحاجة ماسة إلى رؤية تنموية شاملة تُخرجها من واقع التهميش.
في الأخير، يأمل المهتمون بالشأن المحلي أن تكون هذه المبادرة نواة لورش تنموي متكامل، يقوده المجتمع المدني والسلطات المحلية بتعاون وتكامل، في اتجاه محاربة كل مظاهر التهميش وإرساء عدالة مجالية حقيقية.
بقلم: بوعلام محمد
















































