أخبار الفجر المغربية / طارق عطا
هكذا تساءلت صحيفة التايمز” (The Times) البريطانية عن إمكانية اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعن إمكانية القيام بذلك بالفعل.
يعتقد صاحب المقال بن ماكنتاير، أن الحكومات تميل إلى توخي الحذر من أوامر الاغتيالات، لأسباب أخلاقية وخوفا من إثارة القلق. وذكر أن بوتين نجا بالفعل من محاولة اغتيال منذ أن شن حربه على أوكرانيا. وحسب رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، فقد استُهدف الرئيس الروسي مارس/آذار الماضي من قبل قتلة من منطقة القوقاز، حيث قاتلت روسيا سلسلة من الحركات الانفصالية.
وفي الولايات المتحدة، دعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى اغتيال بوتين وإنهاء الحرب، مغردا “هل هناك بروتوس في روسيا؟ هل هناك عقيد شتاوفنبيرغ آخر أكثر نجاحا في الجيش الروسي؟”
وأضاف السيناتور الأميركي “الطريقة الوحيدة التي ينتهي بها هذا الأمر هي أن يقوم شخص ما في روسيا بقتل هذا الرجل… ستكون بذلك أديت خدمة رائعة لبلدك والعالم“.
وفي مداخلة أجراها صحفي الجزيرة بموسكو زاور شوج مع نائب رئيس الأمن القومي الروسي، السيد ديمتري ميدفيديف، طرح صحفي الجزيرة سؤال بخصوص التفوق الغربي في الحرب الإعلامية، فكان رد ميدفيديف بأن روسيا على علم بالقدرات الإعلامية الغربية، وأنها لم تخسر الحرب الإعلامية رغم التضيق والإغلاق الذي تتعرض له القنوات الروسية في الغرب.
وأكمل حديثه حول نجاح الاستراتيجيات التي تعتمدها روسيا، والتي تهدف الى عدم انصار الاعلام الغربي، عن طريق خلق نوع من التوازن الكيفي لا الكمي في التعاطي مع السياسة الإعلامية الغربية وبنوع من الدكاء واختيار لغة يفهمها عامة المشاهدون للقنوات الروسية، أو حتى عن طريق وسائل المواقع الاجتماعية خاصة التويتر والتلغرام.
إذن ألا يمكن القول أن مقال بن ماكنتاير بجريدة التايمز، نوع من الحرب الإعلامية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية على روسيا الاتحادية، بشكل متواز مع حربها الاقتصادية ) فرض عقوبات بنكية، إخراج روسيا بشكل شبه كلي من نظام سويفت، وتجميد أموال ومقاطعة منتوجات روسيا خصوصا النفط والغاز(، إن التتبع لمجريات الحرب في يومها 101، يعرف جيدا أن روسيا حققت مكاسب على الأرض، باستلائها على مدن مهمة في الجنوب كمدينة ماريوبول الساحلية و جعل بحر ازوف بحيرة روسية، و اقترابها من حسم معركة الشرق في مدن سلافيانسك وكراماتورسك.
تتعدد طرق المواجهة بين الغرب وروسيا، بشكل لا يمكن فصل المجال الإعلامي عن باقي أدوات المواجهة، إن العارف بأبسط أبجديات علم السياسة يعرف جيدا أن الأمر محسوم لصالح السياسة فالإعلام والرياضة والاقتصاد والحرب…كلها تصب في اتجاه خدمة السياسة.















































