عزل على الورق… واستمرار في الواقع! من يحمي القانون بالقنيطرة؟

Mohamed Filali13 أبريل 2026آخر تحديث :
عزل على الورق… واستمرار في الواقع! من يحمي القانون بالقنيطرة؟

عزل على الورق… واستمرار في الواقع! من يحمي القانون بالقنيطرة؟
مريم الزكراوي

رغم صدور حكم قضائي نهائي يقضي بعزل مستشارة جماعية، لا تزال المعنية بالأمر تواصل مهامها داخل المجلس الإقليمي للقنيطرة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
المعطيات المتوفرة تؤكد أن المستشارة كانت قد استمدت عضويتها داخل المجلس الإقليمي بناءً على عضويتها في المجلس الجماعي، وهو ما يجعل فقدانها للصفة الأولى يسقط عنها تلقائياً الصفة الثانية، وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل. غير أن الواقع يعكس عكس ذلك، حيث ما زالت تمارس مهامها بشكل عادي، وكأن شيئاً لم يكن.
الأخطر من ذلك، أن القانون الجديد المتعلق باللوائح الانتخابية واضح ولا يقبل التأويل، إذ ينص صراحة على فقدان الأهلية الانتخابية لكل من صدر في حقه حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، مع منعه من الترشح أو التسجيل في اللوائح الانتخابية إلا بعد مرور ولايتين انتخابيتين كاملتين. كما أن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الحكم ولا يعطل آثاره القانونية.
فكيف إذن يتم التغاضي عن تطبيق هذه المقتضيات؟
ومن يتحمل مسؤولية هذا “الفراغ القانوني” أو بالأحرى هذا “التجاهل المقصود”؟
إن استمرار مثل هذه الحالات يضرب في العمق مبدأ دولة الحق والقانون، ويُفقد المؤسسات المنتخبة مصداقيتها أمام المواطنين، خاصة في ظل تنامي مطالب الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
القضية اليوم لم تعد مرتبطة بشخص، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمدى احترام المؤسسات لقرارات القضاء، ومدى جدية الجهات الوصية في فرض القانون دون انتقائية.
فإما أن يُطبق القانون على الجميع… أو نفقد الثقة في كل شيء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!