عشوائيات تسقط رؤوسًا في الخميسات و عامل الإقليم يبعث برسالة قوية
في خطوة تعكس تغيرًا واضحًا في منهجية تدبير الشأن المحلي بإقليم الخميسات، أقدمت السلطات على توقيف قائد قيادة مجمع الطلبة، وقائد آخر بضواحي جماعة سيدي علال البحراوي، وذلك إثر رصد خروقات وتقصيرات جسيمة في أداء المهام، خاصة ما يتعلق بالتغاضي عن البناء العشوائي وتوسعه في المنطقة.
مصادر مطلعة كشفت أن المعنيين تم عرضهما على المساءلة القانونية، في سياق سعي السلطات إلى فرض الانضباط الإداري وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق التوجيهات الملكية السامية التي تشدد على محاربة الفساد بكل أنواعه.
ويأتي هذا التحرك في ظل الدينامية التي يعرفها الإقليم منذ تعيين السيد عبد اللطيف النحلي عاملاً على إقليم الخميسات في أكتوبر 2024، حيث برزت معالم نهج إداري جديد، يتسم بالحزم واليقظة والمراقبة الدقيقة لكل ما يجري داخل نفوذ العمالة.
ويلاحظ المتابعون للشأن المحلي أن العامل النحلي يصرّ على إعادة الأمور إلى نصابها، مع فرض تطبيق القانون دون تمييز، وهو ما ظهر جليًا في زياراته الميدانية المتكررة، وحرصه على تتبع الأوراش المفتوحة، وضبط الاختلالات، والضرب بيد من حديد على يد كل من يتهاون أو يتواطأ في الإضرار بالمصلحة العامة.
وفي هذا السياق، يرى عدد من الفاعلين المحليين أن الرسالة التي يبعثها العامل واضحة ولا تحتمل التأويل: “كفى من العبث، نحن مستعدون للإصلاح، ومن أراد أن يساهم فالباب مفتوح، أما من اختار طريق التراخي والتلاعب، فسيُحاسب”.
تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة البناء العشوائي كانت من بين أبرز الإشكاليات التي تؤرق ساكنة المنطقة، لما لها من آثار سلبية على التعمير والبيئة والسلامة، وقد شكلت لسنوات أرضًا خصبة للتجاوزات، قبل أن تبدأ السلطات في مواجهتها بشكل أكثر جدية.
ويأمل المواطنون أن يستمر هذا التوجه الحازم، وأن يُعمم ليشمل باقي الجماعات بالإقليم، حتى يتم قطع الطريق على كل من اعتاد الاستفادة من الفوضى واللامحاسبة، وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة، والنهوض بتنمية حقيقية وشاملة.















































