زلزال سياسي يتجاوز حدود الأراضي المنخفضة
فاز حزب “الحرية” اليميني المتطرف، بزعامة خيرت فيلدرز، بالانتخابات التشريعية في هولندا، اليوم الأربعاء، وفق ما أظهرته استطلاعات الرأي لدى الخروج من مكاتب الاقتراع.
وحصل حزب “الحرية” على 20 مقعدا، ليصبح أكبر حزب في البرلمان الهولندي، متفوقا على حزب “الشعب من أجل الحرية والديمقراطية” الحاكم، بزعامة مارك روته، الذي حصل على 15 مقعدا.
ويأتي فوز حزب “الحرية” بمثابة زلزال سياسي في هولندا، حيث يعد أول حزب يميني متطرف يفوز بالانتخابات التشريعية في البلاد.
وكانت استطلاعات الرأي قبل الانتخابات تشير إلى أن حزب “الحرية” سيحقق تقدما، لكنه لم يكن يتوقع أن يفوز بالانتخابات.
وتمثل فوز حزب “الحرية” تحديا كبيرا للسلطات الهولندية، التي ستواجه صعوبة في تشكيل حكومة معتدلة.
ويرى مراقبون أن فوز حزب “الحرية” يعكس القلق المتزايد في هولندا من الهجرة والإسلام.
وتعهد فيلدرز، في حملته الانتخابية، بفرض قيود مشددة على الهجرة، ومنع بناء المساجد، وفرض حظر على الحجاب في الأماكن العامة.
ويرى فيلدرز أن الإسلام يشكل خطرا على الهوية الهولندية.
ومن المتوقع أن يشكل حزب “الحرية” تحالفا مع حزب “العقد الاجتماعي الجديد”، الذي حصل على 8 مقاعد في الانتخابات.
ولكن من غير الواضح ما إذا كان هذا التحالف سيتمكن من تشكيل حكومة أغلبية.
وإذا لم يتمكن حزب “الحرية” من تشكيل حكومة، فمن المحتمل أن يتم إجراء انتخابات جديدة في غضون أشهر.
ويعتبر فوز حزب “الحرية” بمثابة هزيمة للديمقراطية الليبرالية في هولندا، وعلامة على صعود اليمين المتطرف في أوروبا.















































