بقلم داودي محمد
يعود الركود الثقافي الذي تعرفه مدينتنا الجميلة تيفلت منذ فترة
إلى مجموعة أسباب متداخلة يشارك فيها كل المعنيين بالمشهد الثقافي الحالي ، بدءا من المواطن إلى القائمين على هذا الحقل .ومن اجل تقريب هذه الصورة القاتمة يمكن تحديد أهم الأسباب فيما يلي :
– التراجع الملحوظ في المنظومة التربوية التعليمية وطنيا ومحليا .
– الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزت حالة الانكفاء على البحث اليومي عن لقمة العيش ، واعتبار كل ما هو ثقافي وفني هو من باب الترف و لا يحقق أدنى مستويات العيش .
– عدم مساهمة الإعلام المحلي ( الجرائد المحلية ) في المساهمة بالنهوض بالثقافة ولو محليا حيث تخصص كل صفحاتها في أخبار ومقالات اقل ما يمكن أن يقال عنها أنها توسع الهوة بين القارئ وما يخص الثقافة محليا ووطنيا .
– احتكار بعض المحسوبين على الثقافة لكل ما يسرع الحركة الثقافية ، والدخول في معركة النخبوية والإقصاء .. وحصر كل إبداع ثقافي في أنشطة حزب معين والمواليين له وكأن المدينة لم تنجب مبدعين شبابا حيث نجد أن مجلسها البلدي قد منح لنفسه الحق في رسم الخطوط العريضة والتفاصيل الصغيرة للمشهد الثقافي المحلي .. ..
– التهافت المحموم على إنشاء جمعيات ذات الصفة النفعية
-عدم تدخل مؤسسات الدولة المعنية بالثقافة حيث تكتفي بدورها الإداري الروتيني فقط والمتمثل في التقارير وإحياء المناسبات باليافطات والشعارات البراقة .
هذه بعض الأسباب التي ساهمت في نظري وبشكل خطير في تدهور المشهد الثقافي بمدينة تيفلت ، ولكن هذا لا يعني انعدامه تماما حيث لا زالت بعض الوجوه الثقافية ثابتة في مكانها وهي تناضل من أجل الخروج من هذه الأزمة رغم كل الظروف…….نحييها من هذاالمنبر ونعتز بها .















































