قصتان قصيرتان جدا سلطانة الحيات

Mohammed El Filali24 يوليو 2024آخر تحديث :
قصتان قصيرتان جدا سلطانة الحيات

أمل
تجلس في مكانها، تنظر بعينيها الدامعتين هنا وهناك. تبتعد عن نفسها، وترتقي سلم الخيال لتسبح في مخيلتها. ترى ضوء مشعا أخذ كل انتباهها. فجأة ترتسم على شفتيها ابتسامة عريضة لتعود من جديد للسباحة…
-سيدتي. لتنزلي، لقد وصلنا إلى المحطة الأخيرة .
-سيدتي ،سيدتي ….
تعود إلى الواقع. تنزل للأسفل وتلتفت مباشرة للوراء :آه كم يلزمني للعودة..
استدارت وحملت حقيبة الحاضر وبكل أمل واصلت سيرها .

مقلب
عادت من فران الحومة، تتأبط صينية الخبز. وتسرح بعينيها هنا وهناك، بين ظلال الأشجار المصفوفة على جانبي ممر بيتهم. صوتها يملأ المكان بأغنية زي الهوى لعبد الحليم حافظ، وكلها فرح وحيوية. فجأة رأت ثعبانا يتلوى، فصرخت، ودون وعي أفلتت الخبز، وامتلأ ترابا. سمعتها أختها الأكبر منها وهرولت اتجاهها فوبختها واخبرتها ان الثعبان ميت وهي من قتلته، فصعقت من كلام أختها. هل حقا هيئ لها انه يتلوى أمام ناظريها؟ حملت الخبز وأكملت سيرها نحو البيت. هناك تحت شجرة كانت أختها الصغرى تضحك بشدة، فلم يكن منها إلا أن وضعت صينية الخبز جانبا وقامت بمطاردة الأخت الصغرى وتصرخ بها :

  • تبا لك و للمقالب
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!