لا شيء يضاهي حلاوة الفوز ، حملت الكأس و نسيت ما تحملت.

Mohammed El Filali10 فبراير 2020آخر تحديث :
لا شيء يضاهي حلاوة الفوز ، حملت الكأس و نسيت ما تحملت.

لم تكن صفارة الحكم التونسي الذي أدار مقابلة النهاية بين المغرب و جمهورية مصر العربية لتعلن عن نهاية المقابلة بل كانت لتعلن عن بداية الإحتفالات و الفوز بطولة إفريقيا للأمم للمرة الثانية على الثوالي ، بالعيون الثي رقصت أرضها و غنت  ثوانيها و امتلأت شوارعها لتنتظر موكب كرة الصالات يمر و هي كالعروسة الثي قدمت يدها لتنقش حنتها الأولى و قد لبست كل فساتينها لتزف لعريسها وسط هدا حشود من الجماهير الثي خرجت الشواريع .
الصفارة الأخيرة أعلنت بالخروج إلى الشواريع كي نغني و نرقص و تزغرد طيلة الليل حثى يتبين الضوء الأبيض من الأسود إحتفالا بهذا الإنجاز التاريخي الدي يتحقق أقدام اللاعبين الشبان الذين أبانوا على علو كعبهم و قد تمنيت أن أقبل أقدامهم كلهم و كذلك بفضل كرة الصالات رغم أنني أصبحت نكرة و أنا أصبح من ابتكرتها  و كافحت و ناضلة و خسرت كلما كنت أملك من مال و حرية و سكن  حيث لم أكن من المدعويين لحضور  الدوري أو  حثى التوصل بتذكرة الدخول  VIP لمشاهدة المباريات
رغم كل هدا حضرت قادمًا من الديار الأمريكية على حسابي كما فعلت في مونديال كولمبيا .
أنا يهمني هذا الإقصاء كل ما يهمني و أفتخر به أنني كنت السبب في ضهور هذه اللعبة و قد كبت موقع قدم ضمن الرياضات الأخرى و قد ظهرت كعروسة في مونديال التايلند  و في مونديال كولمبيا كعروسة قد لبست في كل فساتينها و في كل مناسبة بحلة جدية  تعبر عن رمز الأصالة المغربية الأصيلة
و لن يقدر أحد أن يفرغ ما في صدري من فرح حينما أرى كرة الصالات اللعبة الثي عانيت لتنميتها طيلة ثلاث  عقود  في  هكذا بطولات  دولية و في  المونديالات و قد حملت معها اللمسة الأندلوسية و الآمازيغية
لقد فرحت و افتخرت حينما تحقق الظفر بالبطولة الإفريقية بعد أربعين سنة من تحقيقها على يد كرة القدم الكبيرة و عجزت كل الرياضات الأخرى لتحقيها حثى جاءت هذه اللعبة…..
و ها هي الآن قد أنجبت لاعبين و مدربين و حكام محليين دوليين ..
رغم كل ما حصل لي في الماضي و ما يحصل لي الآن و رغم أنهم أبعدوني عنها و تركوني أبكي كلما يشتد نزيف الحنين لها و تفيض دموعي عن محاربها لن أسمح  و لست بقادر على التخلي عنها لأنها جزء مني و أنا جزء منها وكأن الروح للروح خلقت و النبض واحد سأبقى لها و ستبقى لي .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!