أخبار الفجر المغربية
بروكسيل / مديحة ملاس
اهتز الوسط الاعلامي والحقوقي بعد اعتقال رضى الطاوجني الناشط الحقوقي والذي كرس كل حياته للإنخراط في مسلسل الإصلاح ويطرح قضايا المجتمع على قناته ويشارك في فضح زعماء الفساد الذين جاثوا على صدر هذه الأمة ، نحن لا نتدخل في عمل القضاء ولا نفتي على رجال المحاكم كيف يحكمون ولا نتدخل في بنود المساطر القضائية ولكن لنا رأي فيما يحصل للصحفيين ونخشى على حرية التعبير أن تغتصب في بلدنا والمغرب يترأس اليوم لجنة حقوق الإنسان داخل دواليب الأمم المتحدة ، المسألة ليست مقاعد وإنما هي ممارسات وطرق التعامل مع أدوات التغيير ومع النشطاء الحقوقيين والشرفاء من الإعلاميين الذين يساهمون الى جانب الدولة في محاربة الفساد الذي عم البلاد ، فحينما تمس هيبة الغرفة التشريعية ويظهر منها لصوص خزينة الدولة وتظهر أسماء كبرى على لوائح المجرمين وتسمع أخبار عن فساد داخل الأحزاب الحاكمة ويتهم مسؤولين كبار بتهم المافيا ويخرج علينا وزراء بوجوه الاستعلاء والعجرفة وينعثون الشعب بنعوث قبيحة ماذا ننتظر نحن الاعلاميون هل نتقرج على هذه المسرحية الساقطة ونصمت كي لا نعتقل أم نضحي بحريتنا لأننا نعلم أن كل انتقاد وكل تصريح يفضح الفاسدين سيتبعه اعتقال لحرية التعبير تماما كما حصل مع لائحة من الصحفيين الذين يقبعون اليوم خلف قضبان السجون بأحكام ثقيلة ، وهل نصمت جميعا ونترك عصابات المال العام تأكل الأخضر واليابس وتجر البلاد الى الإندخار والتشتت ، ما هو دورنا أنتم الدين سميتمونا بالسلطة الرابعة وليس لنا منها إلا الضباب ، إنما صرح به رضى الطواجني يحكيه جميع المغاربة في البيوت والمقاهي باعتباره فضيحة مزلزلة فلماذا يعتقل هذا الرجل ولماذا تنهجون مسلسل ” لي دوا ياكل الدواء ” هل مشروع نشر الرعب بين النشطاء الحقوقيين والاعلاميين وهل تواجد المغرب على رأس لجنة حقوق الانسان الدولية لا يفرض تعديلا جوهريا في ماكنة الاعتقالات ويفرض توجها جديدا عادلا يليق بمقعد المغرب دوليا ؟ الى متى سيبقى الاتحاد الاوروبي ومجالسه الخمسة ينعتون المغرب بدولة لا حقوق الانسان ونحن نتسابق من أجل احتلال المراتب الأولى ضمن مصاف الدول الديمقراطية .
ان المغرب اليوم يعيش مرحلة مفصلية لاتقبل القسمة على اثنين فإما أن يشارك الجميع في مسلسل محاربة الفساد مع دعم جماعي للصحافة الشريفة باعتبارها عنصرا من عناصر التشارك والتنمية والإصلاح وإما أنكم ستشاركون في تقويض مسلسل الديمقراطية الذي تطالب به اليوم جميع الفئات الشعبية بالمغرب مع ضرورة إعادة النظر في مسألة قمع حرية التعبير ومحاصرة الاعلاميين ببنود وقوانين جنحية وجنائية يجعل شرفاء القلم إما أن يتركوا الحبل على الغارب خوفا من الاعتقال وإما أن يهاجروا خارج الوطن لكسب مجالات للحرية والكتابة الصريحة خارج قضبان السجون .
















































