
أخبار الفجر المغربية / القنيطرة
إن ما أصبح اعتياديا، أو بالأحرى لنقل الشيء المتفق عليه من سكان القنيطرة وجهة الغرب بشكل عام، هو الجو المرعب الذي يبث في نفوس المواطنين فور مرورهم بجنبات المستشفى الإقليمي الإدريسي، إذ أنه إحساس نابع بمعرفة مسبقة لما يوجد في داخله، ولعله أكثر ما يمكن القول أنه اسم على مسمى “سبيطار الغابة”.
شكاوي المواطنين عن المستشفى المشار إليه تستمر دون انقطاع، ولنكن أكثر دقة، شكاوي المواطنين تجاه مسؤولي “السبيطار، وسبق الإشارة إليها عبر جريدتنا أكثر من مرة، آخرها كان مساء أمس الأحد بعد تلقي إدارة الجريدة اتصالا هاتفيا من مواطنة تدعي تعرض أحد أفراد عائلتها لاعتداء من رجل أمن بقسم المستعجلات.
فور علمنا بالواقعة، توجهنا إلى المستشفى حيث استفسرنا عن ما حدث، إذ وجدنا فوضى عارمة أمام باب قسم المستعجلات، في جانب منها رجال شرطة وأمن، وفي الجانب الآخر مواطنين يصرخون و يطالبون بالإنصاف. فما كان منا إلا التفاعل معهم للاستفسار حول ما يقع، لكن وخلال محاولة الحصول على تصريح قام أحد المسؤولين بالتوجه إلى أفراد الطاقم مقدما أوامرهم بمنعنا من الحصول على التصريح. وهو ما جعلنا نخرج إلى باب المستشفى حيث قدم المواطنين المعنيين تصريحات صادمة.
ففي تصريح تم بثه بشكل مباشر عبر الصفحة الرسمية لجريدة أخبار الفجر المغربية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد ذات المواطنين تعرضهم لاعتداء من رجل أمن خلال محاولتهم زيارة أحد أقاربهم، حيث قام بعض رجال الأمن؛ حسب قول المصرح، بتوجيه كلام نابي لهم والاعتداء عليهم، قبل أن يتم اعتقال بعضهم بتهم بينها التصوير دون إذن.

كانت عبارات وتهم مباشرة وجهها المسؤولين لرجال الأمن، فما كان منا إلا تفعيل حق الرد المكفول لكل من وجهت له التهم، وإيمانا منا بأخلاقيات المهنة التي تلزمنا باتخاذ مبدأ الحيادية، فقمنا بمحاولة الاتصال بأحد المسؤولين داخل المستشفى، إلا أن مسؤولي الأمن وأحد المسؤولين الذي لم يكشف عن هويته رفضوا تقديم أي تصريح حول الواقعة حيث قالو : “ليس لنا أي رد فعل حول ما وقع“، كما أن المصادر المقربة كشفت أن المعني بالأمر هو شخص لا ينتمي للقطاع الصحي ولا القطاع الأمني، لتبقى حرية تحركاته بين المرافق الإدارية للمستشفى مسألة تستحق التحقيق، أو على الأقل التوضيح.
غرائب مستشفى العجائب لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أن نفس المسؤول “المجهول” ورجل الأمن، اختتموا كلامهم بأنه يجب عليهم أخذ إذن من الإدارة قبل تقديم أي تصريح، فاستفسرنا عمن يتم اللجوء إليه، حيث أكدوا أن مديرة المستشفى هي المسؤولة عن منح رخص التصاريح، مضيفين كلامهم بـ: ” بإمكانكم الرجوع يوم غذ الإثنين، فالمديرة ليست حاضرة اليوم الأحد“، وهنا نختتم الكلام عن الواقعة بتساؤلين عريض : ” متى أصبح يوم الأحد هو يوم راحة بالنسبة لمسؤولي قطاع الصحة؟ هل أصبح شعار المستشفيات (24/24 ساعة مجرد شعار تزين به واجهات المستشفيات؟ “. في سبيطار لا تكفي ألف زينة وزينة لجعل المواطنين مرتاحين على الأقل نفسيا، دون الحديث عن الراحة والعلاج الجسدي.















































