أجنحة البوليساريو تنكسر .. والدول المعترفة بها تتراجع
“تعس وانتكس وإذا شِيكَ فلا انتقش”، لعل هذا حال جبهة البوليساريو الانفصالية التي انتكست بعد أن انتفش ريشها خاصة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، كما أنها لم تعد قادرة حتى على إزالة الشوكة التي تشاكها في رجلها، جراء نفور الأصدقاء والأصحاب عنها.
جبهة البوليساريو، التي كانت في سنوات خلت تتبجح باعتراف أغلب دول إفريقيا وأمريكا بها، لم تعد بذلك الحجم بسبب تساقط أوراق خريفها الدبلوماسي سنة بسنة، حيث سحبت العديد من الدول اعترافها بالجبهة التي تأسست سنة 1973، فيما جمدت بلدان أخرى الاعتراف بها.
ويبلغ حاليا عدد الدول التي لازالت تعترف بجبهة البوليساريو، وتربط معها علاقات دبلوماسية علنية، 34 بلدا فقط، أغلبها يوجد في القارتين الإفريقية والأمريكية، ومنها أنغولا وناميبيا وجنوب إفريقيا، ونيجيريا، ومالي، وموريتانيا، وليبيا، وسوريا، والجزائر، وإيران، وبوليفيا والمكسيك..

وأما البلدان التي سحبت أو جمدت أو علقت اعترافها بجبهة البوليساريو الانفصالية، فيبدو أنها في تزايد مستمر، ويبلغ عددها 46 بلدا، منها الهند، وسوازيلاند، ومدغشقر، والهند، وكولومبيا، وتشاد، والباراغواي، وزامبيا، وبوركينا فاصو، وغيرها من دول العالم.
ويُسَجل أن معظم الدول التي اعترفت بجبهة البوليساريو كانت خصوصا في سنوات السبعينات، وهي الفترة الزمنية التي كانت تتسم بتوهج مطالب الانفصال وتقرير المصير، وارتفاع أسهم تيارات الاشتراكية واليسارية بالعالم، بينما انطلقت شرارة التراجعات عن الاعتراف بالجبهة منذ التسعينات، وارتفعت وتيرتها بحلول الألفية الثالثة.
ويبلغ عدد الدول، أعضاء منظمة الأمم المتحدة، التي لم يسبق لها أن اعترفت بالجبهة الانفصالية، 113 بلدا، منها الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، واسبانيا، والصين، والبرازيل، والأرجنتين، وتركيا، وبلغاريا، والنرويج، وإيطاليا، والعراق، ومصر، وتونس، والسودان، واليمن، وغيرها من البلدان.














































